إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٨
أيمانهم أو حكمه و حاجة ابن السبيل في بلد التسليم لا في بلده، و فقر اليتيم على رأى (١)، و لا يعتبر العدالة و لا التعميم و ان استحبا و ينتقل ما قبضه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو الإمام بعده الى وارثه، و للإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد و غلبة المعوز على رأى (٢) و لا يجوز النقل مع وجود المستحق فيضمن و لا ضمان مع عدمه.
و ذهب السيد الى استحقاقه لقوله هذان ابناي [١] و الأصل في الإطلاق الحقيقة و الأصح الأول لرجحان المجاز على الاشتراك كما تقرر في الأصول.
قال دام ظله: و فقر اليتيم على راى.
[١] أقول: ذهب الشيخ و ابن إدريس الى عدم اشتراط الفقر في اليتيم للعموم، و لاقتضاء العطف المغايرة، و لان اعتبار الفقر يقتضي تداخل الاقسام (و الجواب) انه عوض الزكاة و كما ان الزكاة مصارفها المحاويج فكذا العوض (احتج) المصنف بأنه جبر لهم و مساعدة عوض الزكاة فلا تليق بالغنى و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و للإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد و غلبة المعوز على راى.
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخين. و ابن البراج، و سلار لقول ابى الحسن الأول عليه السّلام فان فضل عنهم شيء يستغنون عنه فهو للوالي و ان عجز أو نقص كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به و انما صار عليه ما يمونهم لان له ما فضل عنهم [٢] و قال ابن إدريس لا يجوز له ان يأخذ فاضل نصيبهم و لا يجب عليه إكمال ما نقص لهم لقوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [٣] و التفصيل قاطع للشركة فجعل النصف للإمام و النصف الأخر للأصناف الباقية فلا يجوز لأحد التصرف في مال غيره، و لأن الزيادة على النص نسخ فقولهم يستلزم نسخ القرآن بخبر الواحد.
[١] منقول في كتب الفريقين
[٢] ئل ب ٣ خبر ٢ من أبواب قسمة الخمس
[٣] الأنفال آية ٤٠.