إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٩
و لو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل (حجه- خ) و يتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته و الا ندبا و يسقط باقي الأفعال عنه لكن يستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق ثم يعتمر للتحلل، و يستحب التقاط حصى الجمار من المشعر و يجوز من غيره لكن من الحرم عدا المساجد و يستحب لغير الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل لكن لا يجوز وادي محسّر الا بعد الطلوع و للإمام بعده و الهرولة في وادي محسّر داعيا و لو تركها استحب الرجوع لها.
[الفصل السادس في مناسك منى و فيه مطالب]
الفصل السادس في مناسك منى و فيه مطالب
[المطلب الأول إذا أفاض من المشعر]
(الأول) إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها يوم النحر و هي ثلاثة: رمى جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق مرتبا، فإن أخل به اثم و اجزء، و يجب في الرمي النية و رمى سبع حصيات بما يسمى رميا و اصابة الجمرة بها بفعله بما يسمى حجرا و من الحرم و أبكارا و يستحب البرش الرخوة المنقطة الكحلية الملتقطة بقدر الأنملة و الطهارة و الدعاء و تباعد عشر أذرع الى خمس عشر ذراعا و الرمي خذفا راجلا و الدعاء مع كل حصاة و استقبال الجمرة و استدبار القبلة و في غيرها يستقبلهما و يكره الصلبة و المكسرة و يجوز الرمي راكبا.
قال ابن الجنيد يدرك الحج بإدراك اضطراري واحد، و نزلهما والدي المصنف على انه أدرك اضطراريين لرواية الحسن العطار عن الصادق عليه السّلام قال إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه [١] و قال بعض الأصحاب لا يدرك الحج بإدراك الاضطراريين لرواية محمد بن سنان قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الذي إذا أدركه الناس فقد أدرك الحج قال إذا اتى جمعا و الناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج و لا عمرة له و إذا أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حج له الحديث [٢] و الأقوى عندي الاجتزاء بالاضطراريين.
[١] ئل ب ٢٤ خبر ١ من أبواب الوقوف بالمشعر
[٢] ئل ب ٢٣ خبر ٣ من أبواب الوقوف بالمشعر