إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧١
الفقير النصاب و تركه حولا وجبت الزكاة عليه، و لو شرطها على المالك لم يصح على رأى (١)، و النفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها لأنها في معرض الإتلاف و تجب مع حضوره
[الثالث عدم قرار الملك]
(الثالث) عدم قرار الملك فلو وهب له نصاب لم يجر فيه الحول الّا بعد القبول و القبض و لو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة و القبول و لو استقرض نصابا جرى في الحول حين القبض و لا تجري الغنيمة في الحول الّا بعد القسمة و لا يكفى عزل الامام بغير قبض الغانم و لو قبض اربعمأة اجرة المسكن حولين وجب عند كل حول زكاة الجميع و ان كانت في معرض التشطير و كذا تجب على المرأة لو كمل الحول قبل الدخول فان طلقها أخذ الزوج النصف كملا و كان حق الفقراء عليها اجمع و لو تلف النصف بتفريطها تعلق حق الساعي بالعين و ضمنت للزوج.
[تنبيه]
تنبيه إمكان الأداء شرط في الضمان فلو لم يتمكن المسلم من إخراجها بعد الحول حتى تلفت لم يضمن و لو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره و لو تمكن من الأداء بعد الحول و أهمل الإخراج ضمن و الكافر و ان وجبت عليه لكنها تسقط عنه بعد إسلامه و لا يصح منه أداؤها قبله و يستأنف الحول حين الإسلام و لو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان.
الصدقة (و قيل لا يمنع) و هو الأصح لأن وجوب الحج متعلق بالذمة فكان كالدين و وجوب صرف هذا المال في الحج قبل الحول كوجوب صرفه في قضاء الدين إذا لم يملك غيره و لم يحجر عليه فكما لا يمنع هذا لا يمنع ذلك.
قال دام ظله: و لو شرطها على المالك لم يصح على رأى.
[١] أقول: إذا شرط المقترض الزكاة على المقرض و ترك العين بحالها حولا لم يصح هذا الشرط و وجبت الزكاة عليه لأن الزكاة لتزكية صاحب المال يأخذها من ماله اى تطهيره لقوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا [١] فلا يمكن ان تكون من مال الغير و لما صح من ان الصادق عليه السّلام سئل على من الزكاة
[١] سورة التوبة آية ١٠٢.