إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٩
..........
لعموم النص على من أفطر في قضاء رمضان خصوصا على القول بان الواجب على الكفاية يتعين بالشروع ابتداء.
(ب) لو صاما معا و أفطر واحد منهما خاصة فهذا يبنى على مسئلة أصولية هي ان الواجب على الكفاية يجب على الكل و انه يسقط بتمام فعل واحد من المكلفين به عن الأخر فقبل التمام يكون الوجوب على الكل لم يسقط عن احد فعلى هاتين المقدمتين يحتمل وجوب الكفارة لأنه أولى من الوجوب لو أفطرت ثم حاضت لوجود التكليف هنا حال الإفطار بخلاف الحائض على ما اخترناه و الحق عدم الوجوب لانه قد وقع قضاء ذلك اليوم في غير ذلك الزمان و أجزأ عن المفطر كما لو فعله هو.
(ج) ان يفطرا معا فالإشكال هنا في موضعين (أحدهما) في إيجاب الإفطار الكفارة (فنقول) يحتمل العدم لاستحالة كون الصومين لو صحا قضاء عن ذلك اليوم و أحدهما بعينه ترجيح بلا مرجح واحدهما لا بعينه لا يوجب الكفارة فيه لأنها تابعة لتعين الصوم و لهذا شرط في الكفارة في قضاء رمضان كونه بعد الزوال ليتعين (و يحتمل) الوجوب لأنه إفطار في قضاء رمضان بعد الزوال فيدخل تحت العموم، و الموضع الثاني على تقدير وجوب الكفارة الإشكال في محلها (فيحتمل) الوجوب عليهما بمعنى انه على كل واحد كفارة لوجوب الواجب على الكفاية على الكل و لم يحصل مسقط عن أحدهما (و يحتمل) عليهما معا كفارة واحدة لأن القضاء واحد و لا ترجيح و الوجوب هنا على الكفاية كالأصل و هو الأقوى عندي.
(د) ان يفطرا على التعاقب فالإشكال في وجوب الكفارة كما مرّ و في محلها أيضا (فيحتمل) على الأخير لتعينه لقضاء رمضان بإفطار للاول (و يحتمل) عليهما لان كل واحد قد أفطر في قضاء رمضان و ليس بجيد لأن الأداء صوم واحد فلا يتعدد قضائه فأحدهما غير قضاء و لا نعلم القضاء ما هو منهما و شرط التكليف العلم لاستحالة تكليف الغافل و لم يدل دليل على ترجيح أحدهما، و الأصح انه لا كفارة (إذا عرفت ذلك) فقول المصنف فان صاماه و افطراه بعد الزوال دفعة إشارة إلى المسئلة الثالثة و قوله