إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٤
[المطلب الرابع في تفصيل شرائط الحج و فيه مباحث]
المطلب الرابع في تفصيل شرائط الحج و فيه مباحث
[البحث الأول البلوغ و العقل]
الأول البلوغ و العقل فلا يجب على الصبي و لا على المجنون الحج بهما فلو حج عنهما أو بهما الولي صح و لم يجز عن حجة الإسلام بل يجب عليهما مع الكمال الاستيناف و لو أدركا المشعر كاملين أجزأهما، و يصح من المميز مباشرة الحج و ان لم يجزئه، و للولي أن يحرم عن الذي لا يميز و يحضره المواقف و كل ما يتمكن الصبي من فعله فعله و غيره على وليه ان ينويه فيه، و يستحب له ترك الحصا في كف غير المميز ثم يرمى الولي و لوازم المحظورات و الهدى على الولي إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فان الوجوب عليه دون الولي و لا يصح في الصبي بل بعد بلوغه و أداء حجة الإسلام مع وجوبها، و يجب ان يذبح عن الصبي المتمتع الصغير و يجوز أمر الكبير بالصيام فان لم يوجد هدى و لا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي الصوم عنه و الولي هو ولى المال و قيل للأم ولاية الإحرام بالطفل (١) و النفقة الزائدة على الولي.
[البحث الثاني الحرية]
البحث الثاني الحرية فالعبد لا يجب عليه الحج و ان اذن مولاه و لو تكلفه باذنه لم يجزئه عن حجة الإسلام الا ان يدرك عرفة أو المشعر معتقا و لو أفسد و أعتق بعد الموقفين وجبت البدنة و الإكمال و القضاء و حجة الإسلام و يقدمها فلو قدم القضاء
قال دام ظله: و الولي هو ولى المال و قيل للأم ولاية الإحرام بالطفل
[١] أقول: الخلاف انما هو في ولاية الأم بالنسبة إلى الإحرام بالطفل خاصة، فأثبتها الشيخ و المصنف في المختلف لأن النبي لما مر برويثة و هو حاج قامت إليه امرأة و معها صبي لها فقالت يا رسول اللّه أ يحج عن مثل هذا فقال نعم و لك اجره [١] و الأجر يستتبع وقوع الفعل من الفاعل اختيارا على جهة التقرب فإضافة الأجر إليها يدل على جواز فعلها به، و قال ابن إدريس لا ولاية لها لا في المال و لا في النكاح فينتفى هنا و الأقوى ما اختاره ابن إدريس.
[١] روى نحوه مسلم في صحيحه.