إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٧
حينئذ للتعيب بالشركة فإن دفع البائع الجميع سقط خياره، و الأقرب ان للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ و الإمضاء في الجميع في متساوي الاجزاء أو مختلفها و للمشترى الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ و الإمضاء في الجميع (١)، و لو باعه عشرة أذرع من هنا الى هناك صح و لو قال من هنا الى حيث ينتهى الذرع لم يصح لعدم العلم بالمنتهى، و لو قال بعتك نصيبي من هذه الدار و لا يعلمانه أو بعتك
قال دام ظله: و الأقرب ان للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ و الإمضاء في الجميع في متساوي الاجزاء أو مختلفها و للمشترى الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ و الإمضاء في الجميع.
[١] أقول: هنا مسئلتان (ا) الزيادة ذهب الشيخ الى ان الزيادة في المختلف الاجزاء للبائع و في المتفق للمشترى (و وجه) اختيار المصنف ان المبيع هو جميع هذه العين الشخصية سواء كانت مختلفة أو متفقة فإذا صح البيع كان الجميع للمشترى و كونها بقدرها مقدار أزيد من مرات المشترطة صفة كمال باع البائع على عدمها فكان له الفسخ (و على القول) بكون الزيادة للبائع لم يكن له خيار لأنه رضي بكون الثمن مقابل الجميع فإذا كان مقابلا للبعض كان اولى و زيادة في الملك و التصرف بالشركة بتغريره و فعله (و قيل) له الخيار للتضرر بالشركة، و الأقوى ان للبائع الخيار في الفسخ و الإمضاء بجميع الثمن و ليس له شيء في المبيع (ب) النقصان (فنقول) ذهب الشيخ في المبسوط إلى انه يتخير المشتري بين أخذ الناقص بجميع الثمن و بين الفسخ في المختلف و يتخير في المتفق بين الأخذ بحصته من الثمن و بين الفسخ و الفرق بينهما انه قد فات من المختلف ما لا قسط له من الثمن لاستحالة تقسيط الثمن في المختلف على الاجزاء و لا القيم هنا لعدمه و عدم مماثلته فاستحال تقومه فاستحال ثبوت قسط لها منه ففواتها كفوات صفة كمال لا يعد قوامها عيبا فهو بمنزلة التدليس و المماثل بتقسيط الثمن على اجزائه و الحق رجوع هذه المسائل الى ان المقدار وصف و المبيع العين فإذا شرط صنفا من الوصف و لم يحصل يتخير من فاته صفة الكمال