إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٦
الغزاة و أرزاق الولاة و القضاة و ما أشبهه، و لو ماتت لم يصح إحياؤها لأن المالك لها معروف و هو المسلمون كافة، و ما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصة و لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه فإن تصرف فيها أحد بغير اذنه فعليه طسقها له و في حال الغيبة يملكها المحيي من غير اذن، و اما أرض الصلح فلا ربابها ان صولحوا على ان الأرض لهم، و لو صولحوا على انها للمسلمين و لهم السكنى و عليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة، و الموات للإمام خاصة و عليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهم و يملكونها على الخصوص و يتصرفون بالبيع و غيره، فان باع أحدهم أرضه على مسلم صح و انتقل مال الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمي، و لو أسلم الذمي ملك أرضه و سقط مال الصلح عنه، و أما أرض من أسلم أهلها عليها فهي لهم خاصة و ليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط، و كل ارض ترك أهلها عمارتها فللإمام أن يقبّلها ممن يعمرها و يأخذ منه طسقها لأربابها و كل من أحيى أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها له و له انتزاعها من يده
[الثالث السبايا و الذراري]
(الثالث) السبايا و الذراري و هي من الغنائم يخرج منها الخمس و الباقي للغانمين خاصة.
[فروع]
فروع
[الأول المباحات بالأصل]
(الأول) المباحات بالأصل كالصيد و الشجر لا تختص أحدا فإن كان عليه اثر ملك كالطير المقصوص و الشجر المقطوع فغنيمة
[الثاني لو وجد شيء في دار الحرب]
(الثاني) لو وجد شيء في دار الحرب يصلح للمسلمين و الكفار فلقطة
[الثالث الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام]
(الثالث) الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك ان تملك، فيه احتمال فعلى الثاني يسقط حقه منها بالاعراض قبل القسمة إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة و الغنيمة تابعة فيسقط بالاعراض، و الأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله اخترت الغنيمة، و يفرض المعرض كالمعدوم (١)
الفصل الثالث في الاغتنام قال دام ظله: الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك ان تملك فيه احتمال فعلى الثاني يسقط حقه منها بالاعراض قبل القسمة إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة و الغنيمة تابعة فيسقط بالاعراض و الأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله اخترت الغنيمة و يفرض المعرض كالمعدوم.
[١] أقول: سيأتي توجيه الوجهين في انه هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد