إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٨
باعتبار وجوب متعلقة و ندبيته، و لما لم يقع المنكر الأعلى وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا،
[يجبان بشروط أربعة]
و انما يجبان بشروط أربعة
[الأول علم الآمر و الناهي بوجه الفعل]
(الأول) علم الآمر و الناهي بوجه الفعل لئلا يأمر بالمنكر و ينهى عن المعروف
[الثاني تجويز التأثير]
(الثاني) تجويز التأثير فلو عرف عدم المطاوعة سقط
[الثالث إصرار المأمور و المنهي]
(الثالث) إصرار المأمور و المنهي على ما يستحق بسببه أحدهما فلو ظهر الإقلاع سقط
[الرابع انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي]
(الرابع) انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي فلو ظن ضررا في نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين سقط الوجوب،
و يجبان بالقلب مطلقا و اقله اعتقاد وجوب ما يتركه و تحريم ما يفعله و عدم الرضاء به و لو علم الطاعة بضرب من الاعراض و إظهار الكراهية أو الهجران فيجب و باللسان بان يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا مع عدم القبول إلى الأخشن منه و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل، ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (١)، و اما إقامة الحدود فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في
مثله: بيان الشرطية ان الأمر بالمعروف هو الحمل عليه و النهي عن المنكر هو المنع منه فلو وجبا بالعقل لوجبا عليه تعالى إذ كل ما وجب بالعقل يجب على كل من حصل وجه الوجوب في حقه و كان يجب عليه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر فان فعلهما لزم الأول، و إلا لجار، و الا لزم الثاني، و الأقوى عندي الأول لما تقدم و ذهب الشيخ و المصنف الى وجوبهما عقلا لانه لطف و كل لطف واجب (و اما المقام الثاني) و هو المقام الأول في الأصل (فنقول) ان الشيخ و ابن حمزة اوجباهما على الأعيان لعموم القرآن و السيد أوجبهما على الكفاية و اختاره المصنف و أبو الصلاح و ابن إدريس لقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [١]، و الأقوى عندي في المقامين الأخير.
قال دام ظله: فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان.
[١] أقول: ذهب السيد المرتضى رحمه اللّٰه و الشيخ في التبيان و ابن إدريس و
[١] آل عمران- ١٠٣