إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٨
نعم لا يجوز تفريق الساعات على الأيّام و لو نذر المكان تعين و كذا الزمان و الهيئة فلو نذر ان يعتكف مصلّيا أو يصوم معتكفا وجب الجميع. و لو لم- يشترط التتابع في المعيّن فخرج في أثنائه صحّ ما فعل ان كان ثلاثة فما زاد و أتم ما بقي و قضى ما أهمل و كذا لو شرطه، و قيل يستأنف و كفّر فيهما (١) و لو عيّن شهرا و أخل به كفّر و قضى، و لا يجب التتابع في قضائه الّا ان يشترط التتابع لفظا
اعتكاف العشر الأول و الحادي عشر و الثاني عشر من رجب و ستة أيام من باقي رجب و لم يعين و أخل بالنذر الأول و كان على أبيه اعتكاف و تمكن منه و لم يأت به ثم مات و قلنا بوجوب قضاء الاعتكاف أو نذر ان يقضيه عنه و نذر أيضا ان يعتكف ستة أيام أو على قول من يقول انه يصح ممن عليه صوم واجب ان يصوم ندبا و هذا الوجه أضعفها (ب) انه يصح ان يفرق الستة كل مرة ثلثة أيام إجماعا، و هل له ان يمزج الاعتكافين بأن يأتي بيوم من هذه الستة المنذورة و يومين من الاعتكاف الأخر الأقرب ذلك عند المصنف و عندي، وجه القرب عدم وجوب التتابع بين الستة و وجوبه في الثلاثة لعدم صحة انفراد اليوم (و يحتمل) ضعيفا عدمه لاستحالة كون الاعتكاف أقل من ثلثة فيدخل تحت النذر فلو نوى بعض الثلاثة من النذر و بعضها من غيره لم يأت بالمنذور و قوله و يومين من غيره لا يلزم ان يكون ذلك الغير مندوبا بل جاز ان يكون عليه قضاء اعتكاف آخر تقدم.
قال دام ظله: و لو لم يشترط التتابع في المعين فخرج في أثنائه صح ما فعل ان كان ثلثة فما زاد و أتم ما بقي و قضى ما أهمل و كذا لو شرطه و قيل يستأنف و كفر فيهما.
[١] أقول: الثاني قول الشيخ في المبسوط، لأنه أخل بالصفة المشترطة فلم يأت بالمنذور على وجهه فيبقى في عهدة التكليف (احتج) المصنف بان هذا النذر قد اشتمل على شيئين أحدهما الزمان و الأخر كيفيته و لا يمكن تحصيلهما معا لإفطاره و ليست مراعاة الكيفية أولى من مراعاة الزمان و بهذا يظهر الفرق بينه و بين غير المعين.
قال دام ظله: و لا يجب التتابع في قضائه الا ان يشترط التتابع