إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٠
[الخامس في كون نتاج مال التجارة منها نظر]
(الخامس) في كون نتاج مال التجارة منها نظر (١) فعلى تقديره لو اشترى نخلا
و ان كانت مستحبة لوجود سببها عند ابتداء حولها و انتفاء المانع إذ ليس الا انعقاد حول القنية إجماعا و هو سبب معدّ بعيد فلا يعارض المؤثر و لا المعدّ القريب الذي بعده ترتب الحكم بلا فصل و هذا هو اختيار المصنف (و على الثاني) يقدم حكم حول القنية لوجوبها فهي أقوى.
فعلى هذا الاحتمال الحكم فيه على القول باستحباب زكاة التجارة، انه لا يكره له تأخير الإخراج إلى آخر حول القنية فإن بقيت شرائطها وجبت القنية و ظهر سقوط ذلك الاستحباب و لو اختل شيء من شرائطها ظهر ثبوت الاستحباب و بقائه (قوله) و الأقرب استحباب (إلى أخره) إشارة الى هذا الاحتمال و الى خلاف من قال بوجوبها عند تمام الحول الأول، فإن أكثر القائلين بوجوب زكاة التجارة قدمها على القنية هنا، هذا على القول الصحيح بان الزكوتين لا تجتمعان و هو قول الأكثر و نقل ابن سعيد اجتماعهما إحداهما وجوبا و الأخرى استحبابا قولا لتغاير المحل و ليس بجيد.
قال دام ظله: في كون نتاج مال التجارة منها نظر.
[١] أقول: نفرضه في الحيوان أولا فنقول إذا اشترى جارية للتجارة مثلا ثم حملت احتمل كون الحمل ملحقا بمال التجارة لأن الولد جزء من الام فله حكمها و لهذا زعم الشيخ و اتباعه انه يدخل في بيعها و لأن في عرف أهل التجارة ان زوائد مال التجارة من فوائد التجارة فكان ربحا (و قيل) لا لان النماء الذي يفيده العين لا يناسب الاستنماء بطريق التجارة فلا يجعل مال تجارة و هكذا أثمار الأشجار و اجرة الدار (و لانه) ليس بأصل لعدم صدق حده عليه و ليس بربح لان الربح جزء من قيمة السلعة التي هي متعلق الزكاة فهو جزء من محل الزكاة بخلاف الثمار، و يتفرع على القولين ثبوت زكاة التجارة فيه كالربح و كونه وقاية يجبر به رأس المال و يكمل نصابها به و عدمها و الحق الثاني لأن الربح زيادة حكمية ثم تصير عينية.
قال دام ظله: فعلى تقديره لو اشترى نخلا للتجارة فأثمر فالعشر المخرج