إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٣
نصابا و حال عليه الحول وجبت و لا يستحب في شيء غير ذلك.
[المقصد الرابع في المستحق و فيه فصلان]
المقصد الرابع في المستحق و فيه فصلان
[الفصل الأول في الأصناف و هم ثمانية]
الأول في الأصناف و هم ثمانية
[الأول و الثاني الفقراء و المساكين]
(الأول و الثاني) الفقراء و المساكين و يشملهما من قصر ماله عن مؤنة سنة له و لعياله و اختلف في ان أيهما أسوء حالا، فقيل الفقير للابتداء بذكره الدال على الاهتمام و لقوله أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ و لتعوّذ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منه و سؤال المسكنة، و قيل المسكين للتأكيد به و لقوله تعالى أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ (١)
المقصد الرابع في المستحق و فيه فصلان الأول في الأصناف قال دام ظله: و اختلف في ان أيهما أسوء حالا (فقيل) الفقير للابتداء بذكره الدال على الاهتمام و لقوله تعالى أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ [١] و لتعوذ النبي عليه السلام من الفقر و سؤال المسكنة (و قيل) المسكين للتأكيد به و لقوله تعالى أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ [٢].
[١] أقول: اتفق الكل على ان الفقراء و المساكين اشتركا في موجب الاستحقاق، و هو وصف عدمي عدم ملكة و هو من لا مال له يكفيه و عياله الفقراء الواجبي النفقة عليه لو كان غنيا و لا يقدر على كسبه لقوله عليه السّلام لا صدقة على غنى و لا على ذي مرة سويّ [٣] و الأكثر على ان أحدهما أسوء حالا من الأخر بمعنى انه لا مال له و لا كسب يقع موقعا من حاجته و الآخر أحسن حالا اى له مال و كسب يقع موقعا من حاجته لكن لا يكفيه فقيل الأول الفقير من الفقر كأنه أصيب فقارة قال الجوهري رجل فقير من المال و الثاني المسكين بنى من السكون كأن العجز أسكنه، قال الأصمعي المسكين أحسن حالا من الفقير و هذا اختيار الشيخ في الجمل و المبسوط و ابن حمزة و ابن إدريس و قيل الأول المسكين، قال ابن السكيت الفقير الذي له بلغة من العيش، و المسكين الذي لا شيء له و نقل قول ابن الراعي:
[١] - سورة الكهف الآية ٧٨
[٢] سورة البلد الآية ١٦.
[٣] - سنن الدارمي ج ١ باب من تحل له الصدقة.