إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٣
كملا (١) و يلزمها توابع الزوجية، و بالعكس ليس لها المطالبة مع عدم القبض و لا له المطالبة معه، و لو وكل محرم محلا فأوقع العقد فيه بطل و بعده يصح، و يجوز الرجعة للرجعية و شراء الإماء و ان قصد التسري و مفارقة النساء، و يكره للمحرم الخطبة و ان كانت المرأة محرمة و الرجل محلا فالحكم كما تقدم
[الثالث الطيب]
(الثالث) الطيب مطلقا على رأى (١) أكلا و لو مع الممازجة مع بقاء كيفيته و لمسا و تطيبا و ان كان المحرم ميتا الّا خلوق الكعبة و اضطرارا و يقبض على انفه و يتأكد المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و العود و يجوز السعوط مع الضرورة و الاجتياز في موضع يباع فيه، و يقبض على أنفه
[١] أقول: إذا ادعى الزوج وقوع العقد حالة الإحرام فأنكرت المرأة فالقول قولها مع اليمين و عدم البينة فإذا حلفت هل يجب لها كل المهر أو نصفه اختار شيخنا وجوب الكل لوجود المقتضى و هو العقد و هو الأقوى عندي، و ذهب الشيخ و المفيد الى وجوب النصف و سقوط النصف لانه حرم عليه نكاحها باعترافها قبل الدخول فيجب نصف المهر كالطلاق، و مبنى هذه المسئلة ان المهر هل يجب بالعقد و انما يتشطر بالطلاق كاختيار شيخنا أو به أو بالفسخ قبل الدخول كاختيار الشيخ أو يجب النصف بالعقد و النصف الأخر بالدخول أو الموت كاختيار المفيد فمع الثاني و الثالث يجب النصف (و على الأول يجب الكل) و احتج الشيخ بأن الأصل براءة الذمة (و فيه نظر) لأن الأصل انما يكون حجة إذا لم يثبت خلافه و الزوج قد ثبت في ذمته المهر فلا يصح الاستدلال بأصل البراءة هنا اما على قول المفيد فيصح الاستدلال بأصل البراءة هنا.
قال دام ظله: الطيب مطلقا على راى
[٢] أقول: هذا مذهب الشيخ في المبسوط و الاقتصاد و المفيد و المرتضى و ابى- جعفر بن بابويه و ابى الصلاح و سلار و ابن إدريس لقول الصادق عليه السّلام لا يمس المحرم شيئا من الطيب [١] و هو عام و لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال في محرم و قصت به ناقته لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا [٢] و هو عام فتحريمه عليه اولى، و قال الشيخ في
[١] ئل ب ١٨ خبر ٦ من أبواب تروك الإحرام
[٢] سنن الدارمي باب في المحرم إذا مات ما يصنع به- و ذكر فيه نحوه