إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٩
مات انتقل الى وارثه، فان كان مسلما ملكه مستمرا و ان كان كافرا (حربيا- خ) انتقض الأمان في المال و صار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه، و كذا لو مات في دار الإسلام، و لو استرق بعد رجوعه الى داره ملك ماله تبعا له و لا يتخصص به من خصصه الامام برقبته بل للإمام و ان عتق، و لو أذن له الإمام في الخروج في رسالة أو تجارة أو حاجة فهو على أمانه، و كل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان اما لصغر العاقد أو جنونه أو لغير ذلك فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا و كذا لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة أو يدخل في تجارة أو يستذم فيقال له لا نذمك فيتوهم اننا ذممناه، و لو دخل ليسمع كلام اللّه أو لسفارة فهو آمن لقصده، و لو دخل مسلم دارهم مستأمنا فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه سواء كان المالك في دار الإسلام أو دار الحرب، و لو استأسروا مسلما فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم و الأمن منه لزم الثاني خاصة فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه و لو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم و قتلهم دون غيرهم، و لو شرطوا العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له العود و لو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه و لو اكره على الشراء فعليه رد العين و لو اقترض حربي من مثله ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه و كذا لو تزوج امرأة و أمهرها و أسلما لزم الزوج المهر ان كان مما يملك و الا القيمة و لو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته و لا لوارثها و لو ماتت قبل إسلامه أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم لا الحربي و لو أمن الأسير من استأثره فهو فاسد لانه كالمكره و لو أمن غيره صح و لو تجسس مسلم لأهل الحرب و أطلعهم على عورات المسلمين لم يحل قتله بل يعزر ان شاء الامام و لو دخل الحربي بأمان فقال له الامام ان أقمت حكمت عليك حكم أهل الذمة فأقام سنة جاز أخذ الجزية منه.
[خاتمة]
خاتمة إذا حاصر الامام بلدا أو قلعة فنزلوا على حكمه صح و كذا ان نزلوا على حكم غيره بشرط ان يكون كامل العقل مسلما عدلا بصيرا بمصالح القتال،.