إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤١
و قيل الصلاة خاصة (١)
[الثالث يجوز الإفطار في قضاء رمضان قبل الزوال]
(الثالث) يجوز الإفطار في قضاء رمضان قبل الزوال و يحرم بعده
ذلك في الكلام، و كلما وجدت العلة وجد المعلول، و لانه لو لم يجب القضاء مع البرء لم يكن للاستفسار عن البرء معنى (و فيه نظر) لانه استدلال بصحة قضاء الوصي على وجوب قضاء الولي فإنه سأله عن امرأة أوصت و لم يذكر انه وليها و هذه المقدمة لم تدل الرواية عليها و لم يذكر المستدل عليها دليلا، و بوجوب القضاء قال الشيخ و ابن البراج و المصنف في المختلف، و قال في موضع آخر لا قضاء عليه للأصل و هو الصحيح عندي و به افتى لقوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ [١] خص بالرجل للروايات فبقي الباقي على الأصل.
(ب) في القضاء عن العبد و منشأ الاشكال عموم قولهم عليهم السلام فعلى وليه ان يقضى عنه [٢] و اعترض بقولهم عليهم السّلام في تمام الخبر: فان لم يكن له ولى تصدق عنه من تركته دل بالمفهوم على الحرية فهذه المسئلة ترجع الى ان الضمير إذا رجع الى البعض هل يقتضي التخصيص أم لا و قد حقق ذلك في الأصول و الحق عندي عدم القضاء لما تقدم.
قال دام ظله: و لو نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه الشهر أو بعضه قضى الصلاة و الصوم على رواية و قيل الصلاة خاصة.
[١] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن الجنيد لما صح من ان أبا عبد اللّه عليه السّلام سئل عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال عليه ان يقضى الصلاة و الصيام [٣]، و الثاني قول ابن إدريس للأصل و لحديث رفع النسيان و هو للعموم لأنه أقرب المجازات الى رفع الذات (لأن إطلاق اللفظ يستدعي رجوعه إلى الحقيقة فإذ تعذرت فإلى الأقرب و هو رفع جميع الاحكام هنا عن الناسي بالحديث- خ) و الحق الأول.
قال دام ظله: يجوز الإفطار في قضاء رمضان الى الزوال و يحرم بعده
[١] النجم آية ٣٨
[٢] ئل ب ٢٣ خبر ١٣ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٣] ئل ب ٣٠ خبر ٣ منها.