إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٧
(و ابتلاع) بقايا الغذاء من بين الأسنان عمدا و في إلحاق العابث بالمضمضة أو طرح الخرز و شبهه في الفم مع ابتلاعه من غير قصد بالمتبرد اشكال (١)، و في إلحاق وصول الدواء الى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع نظر (٢)، اما لو وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا و السعوط بما يتعدى الحلق كالابتلاع.
و لا يفطر بالوصول الى الدماغ خاصة و لا يفطر بالاكتحال و ان وجد منه طعما في الحلق و لا بالتقطير في الاذن ما لم يصل الجوف و لا بالفصد و الحجامة نعم يكرهان للضعف بهما و لا بتشرّب الدماغ الدهن بالمشام حتى يصل الى الجوف و لا بدخول ذبابة من غير قصد و لا بابتلاع الريق و ان جمعه بالعلك و تغير طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه و كذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه و لو تفتت العلك و وصل منه الى الجوف أفطر و النخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها و كذا لو أنصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم و لم يقدر على مجّها حتى نزلت الى الجوف و لو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه.
ابن إدريس (و اعلم) انه من الأسباب النادرة فلا يلحق بالأسباب الأكثرية و الدائمة و الا لزم الحرج فلا يبطل و هو الأصح عندي.
قال دام ظله: و في إلحاق العابث بالمضمضة أو طرح الخرز [١] و شبهه في الفم مع ابتلاعه من غير قصد بالمتبرد إشكال.
[١] أقول: ينشأ من أنه أبلغ من التبرد فأولى بالحكم لان التبرد لقصد صحيح و هذا ليس لقصد صحيح (و من) عدم النص و للأصل و لعدم قصد الابتلاع فكان كالأكل سهوا (و لانه) لم يقصد الابتلاع و لا سببه لان الوضع في الفم أعم منه و العام لا يصح لسببية الأخص، و الأصح عندي الإبطال.
قال دام ظله: و في إلحاق وصول الدواء الى الجوف من الا حليل بالحقنة بالمائع نظر.
[٢] أقول: قال في المبسوط يلحق بها لتشاركهما في الإيصال إلى الجوف فيفطر قال في الخلاف و ابن الجنيد لا يفطر للأصل و الأولى إلحاقه بالحقنة بالمائع.
[١] الخرزة الجوهر و ما ينظم- ق