إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٥
[تتمة]
تتمة إذا انتقل الذمي إلى دين لا يقر أهله عليه ألزم بالإسلام أو قتل و لو انتقل الى ما يقر أهله عليه ففي القبول خلاف، ينشأ من كون الكفر ملة واحدة و من قوله تعالى:
وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ (١) فان عاد (الى دينه الذي كان عليه- خ) ففي قبوله قولان (٢)، فإن أصر فقتل قيل لا يملك أطفاله للاستصحاب (٣) و لو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض (يعترض- خ) الا ان يتجاهر فيعمل معه بمقتضى
قال دام ظله: و لو انتقل الى ما يقر أهله عليه ففي القبول خلاف ينشأ من كون الكفر ملة واحدة و من قوله تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [١]
[١] أقول: قال الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و المصنف في المختلف يقر و ادعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه و لان ابتداء الكون على المذهب المنتقل اليه مقبول فكذا عقيب كفره المساوي له في جميع الاعتبارات، و قال في المبسوط لا يقر لقوله تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ و لقوله عليه السّلام من بدل دينه فاقتلوه [٢] و الأقوى عندي انه لا يقبل.
قال دام ظله: فان عاد ففي قبوله قولان.
[٢] أقول: القولان للشيخ في المبسوط.
قال دام ظله: فإن أصر فقتل قيل لا يملك أطفاله للاستصحاب.
[٣] أقول: هذا فرع على القول بعدم إقراره في المسئلة الاولى و هو انه إذا لم- يقر على من انتقل اليه هل يقبل عوده الى الدين الذي انتقل عنه أم لا، قال الشيخ في المبسوط فيطالب اما ان يرجع الى الإسلام أو الى الدين الذي خرج منه قال و لو قيل انه لا يقبل منه الا الإسلام أو القتل كان قويا للاية و الخبر ثم قال فعلى هذا ان لم يرجع الا الى الدين الذي خرج منه قتل و لم ينقل الى دار الحرب لان فيه
[١] آل عمران- ٨٤.
[٢] صحيح البخاري باب استتابة المرتدين- المستدرك باب ١ خبر ٢ من أبواب حد المرتد