إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٢
هدى، أو يترك ذنبا خشية أو حياء، و يستحب الإسراج فيها ليلا، و تعاهد النعل، و تقديم اليمنى، و قول بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، اللهم صل على محمد و آل محمد، و افتح لنا باب رحمتك، و اجعلنا من عمّار مساجدك جلّ ثناء وجهك، و إذا خرج قدّم اليسرى و قال: اللهم صل على محمد و آل محمد و افتح لنا باب فضلك، و صلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل، و النافلة بالعكس، خصوصا نافلة الليل، و الصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، و في المسجد الأعظم مأة، و في مسجد القبيلة خمسا و عشرين، و في مسجد السوق اثنتي عشرة، و في البيت صلاة واحدة.
و يكره تعلية المساجد، بل يبنى وسطا، (و تظليلها)، بل يكون مكشوفة، و الشرف، بل يبنى جمّا، و جعل المنارة في وسطها، بل مع الحائط، و تعليتها و جعلها طريقا. و المحاريب الداخلة في الحائط، و جعل الميضاة في وسطها بل خارجها، و النوم فيها خصوصا في المسجدين، و إخراج الحصى منها فيعاد إليها أو الى غيرها، و البصاق فيها، و التنخم فيغطّيه بالتراب، و قصع القمل فيدفنه، و سلّ السيف، و بري النبل، و سائر الصناعات فيها و كشف العورة، و رمى الحصا خذفا، و البيع و الشراء، و تمكين
فان نفى العموم دل عليه في المكان في الصلاة و الّا خرج ما أخرجه النص و بقي الباقي، و المكان لم يخرجه النص فبقي حكم الآية فيه (ب) روى ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال سبعة مواطن لا تجوز الصلاة فيها: المجزرة، و المزبلة، و المقبرة، و معاطن الإبل، و الحمام، و قارعة الطريق، و فوق بيت اللّه العتيق، فذكر المزبلة و المجزرة و المقبرة لأجل النجاسة فكانت الطهارة مشترطة (ج) انه يجب تجنب المساجد النجاسة إجماعا، و انما وجب ذلك لكونها موضع الصلاة، و انما شرفت بذلك (د) ما رواه الشيخ في الموثق، عن عبد اللّه بن بكير، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام، عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أ يصلى عليها؟ قال لا، [١] (و الجواب) عن الأول، الرجز لفظ مشترك احد معانيه القذر و منها العقاب و الغضب و لا دلالة فيه على النجاسة (و أيضا) لا نسلم عموم الاجتناب
[١] ئل ب ٣٠ خبر ٦ من أبواب النجاسات.