إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٨
الأجرة عليه كتغسيل الموتى و تكفينهم و دفنهم، نعم لو أخذ الأجرة على المستحب منها فالأقرب جوازه (١)، و تحرم الأجرة على الأذان و على القضاء و يجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال و يجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح و الخطبة في الاملاك [١] و يحرم الأجرة على الإمامة و الشهادة و أدائها.
[خاتمة تشتمل على أحكام]
خاتمة تشتمل على أحكام
[تلقى الركبان مكروه]
(ا) تلقى الركبان مكروه على رأى (٢)، و هو الخروج الى الركب القاصد الى بلد للشراء منهم من غير شعور منهم بسعر البلد و ينعقد، و مع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأى (٣)، و لا فرق بين الشراء منهم و البيع عليهم و لا يكره لو وقع اتفاقا و لا إذا كان الخروج لغير المعاملة، وحده أربعة فراسخ فان زاد لم يكن تلقيا، و النّجش حرام و هو الزيادة لزيادة من واطأه البائع، و مع الغبن الفاحش يتخير
قال دام ظله: نعم لو أخذ الأجرة على المستحب منها فالأقرب جوازه.
[١] أقول: أطلق ابن البراج القول بالتحريم لعموم النهي عن أخذ أجرة التغسيل و هو يشمل الواجب و المندوب (و وجه القرب) انه فعل سائغ غير واجب فجاز أخذ العوض عليه كغيره من المباحات و كالحج المندوب و للأصل و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال دام ظله: تلقى الركبان مكروه على رأى.
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخين و قال ابن البراج و أبو الصلاح و ابن إدريس انه محرم و الحق الأول للأصل (احتج) الآخرون بما رواه منهال القصاب عن الصادق عليه السّلام قال قال لا تتلق و لا تشتر ما يتلقى و لا تأكل منه [١] (و الجواب) انه أعم من التحريم
قال دام ظله: و مع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأى
[٣] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط و ابن إدريس كخيار العيب (و قيل) ثلاثة أيام لأنه خيار تدليس فكان كخيار المصرّاة و الفرق انه في المصرّاة للاختبار (و قيل) لا يسقط إلا بالإسقاط و رجحه نجم الدين (أبو القاسم- خ) بن سعيد، و هو الأصح عندي.
[١] اى الأعراس.
[٢] ئل ب ٣٦ خبر ٢ من أبواب آداب التجارة