إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٩
و في النافلة يجب السجود و ان تعمّد و كذا إذا استمع ثم ينهض و يتم القراءة و ان
أو بعضها في الفريضة القراءة التي هي جزء من الصلاة عمدا حرام، و هذا يبتني على مقدمات خمس (ا) انه يجب قراءة سورة كملا بعد الحمد في الأوليين (لما) رواه منصور بن حازم: قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا تقرأ في المكتوبة أقل من سورة و لا أكثر [١] (ب) انه يحرم الزيادة على السورة بعد الحمد على انّها جزء من الصلاة للحديث المتقدم (ج) ان زيادة السجود للتلاوة في الفريضة حرام (د) ان وجوب السجدة عقيب قراءة آيتها على الفور و لا يجوز تأخيرها عنها (ه) ان الصلاة ليس يعذر في تأخير السجدة عن قراءة آيتها.
إذا تقررت هذه المقدمات (فنقول) هذه المقدمات الخمس يلزم منها القول بالتحريم مع العمد و هو ظاهر و نبّه على هذه المقدمات ما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام: قال: لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإن السجود زيادة في المكتوبة [٢] و هذا فيه تنبيه على هذه المقدمات و هو ظاهر (لا يقال) في طريقها ابن بكير و هو واقفي و القاسم ابن عروة قال والدي و لا يحضرني حاله (لأنا نقول) الرواية الضعيفة في النهي و الوجوب مع عدم المعارض و العقلي و النقلي يعمل بها للاحتراز عن الضرر المظنون في الترك و الفعل لا فيما يلزمهما كالعقوبة و الفسق و الكفارة و على منع بعض هذه المقدمات لا يتم ذلك و يوضحه ما روى عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقرء في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم فقال إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرئها و ان أحب ان يرجع فيقرء سورة غيرها و يدع التي فيها السجدة يرجع الى غيرها [٣] فلنفصّل أقوال الناس في ذلك.
فنقول المقدمة الثالثة اجماعية منا و الخلاف في غيرها على أقوال (أ) قول من منع المقدمة الاولى و سلّم ما بعدها كالشيخ ره في يه فيجوز على قوله قراءة بعض
[١] ئل ب ٤ خبر ٢ من أبواب القراءة.
[٢] ئل ب ٤٠ خبر ١ من أبواب القراءة.
[٣] ئل ب ٤٠ خبر ٣ من أبواب القراءة.