إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٣
القيمتين اتفقتا أو اختلفتا و للأب و الجد له ولاية التصرف، ما دام الولد غير رشيد فان بلغ و رشد زالت ولايتهما عنه و لهما ان يتوليا طرفي العقد و الحاكم و أمينه إنما يليان المحجور عليه الصغر أو جنون أو فلس أو سفه أو الغائب و الوصي انما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه و له ان يقترض مع الملائة و ان يقوّم على نفسه و الوكيل يمضى تصرفه ما دام الموكل حيا جائز التصرف فلو مات أو جن أو أغمي عليه زالت الولاية، و له ان يتولى طرفي العقد مع الاعلام على رأى (١)، و كذا الوصي يتولاهما و انما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه و لو اتفق عقد الوكيلين على الجمع و التفريق في الزمان بطلا و لو سبق أحدهما صح خاصة و يحتمل التنصيف في الأول فيتخيران (٢)،
الأول و هو المطلوب (فعلى الأول) يكون الثمن مجهولا إذ الاجزاء مختلفة فالثمن يقسّط على قيمة ما يأخذه الساعي و قيمة ما يبقى و الذي يأخذه أو الواحد لا بعينه قيمته مجهولة لا يتعين الا بعد تعينه فيكون ثمن حصته مجهولا حال البيع (و على الثاني) لا يكون مجهولا.
قال دام ظله: و له ان يتولى طرفي العقد مع الاعلام على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط و الخلاف لا يجوز ذلك نعم لو وكله على ذلك صح- و ذهب أبو الصلاح الى الجواز مطلقا و الكراهية مع عدم الاعلام، و ذهب ابن الجنيد الى المنع و لم يقيد بالإعلام و عدمه، و قال الشيخ في النهاية جميع من يبيع مال غيره ستة أنفس: الأب، و الجد، و وصيهما، و الحاكم، و امينه، و الوكيل، و لا يصح ان يبيع المال الذي في يده من نفسه الّا لاثنين الأب و الجد و لا يصح لغيرهما و تبعه ابن إدريس، و الحق الجواز في ذلك كله و لا تضاد بين الوصفين لاختلاف الاعتبارين.
قال دام ظله: و يحتمل التنصيف في الأول فيتخيران.
[٢] أقول: إذا باع كل من وكيلي المالك المبيع على شخص آخر غير من باعه الآخر عليه و اتفق العقدان في الزمان فالأقوى بطلان العقدين (لتضادهما) و استحالة اجتماع الضدين و الترجيح من غير مرجح فلا يقدم أحدهما على الأخر (و لاقتضاء) كل منهما انعزال الآخر فيقتضي كل منهما زوال سببية الأخر فيبطل تأثيره (و وجه) التنصيف انه