إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٧
و لو أمره بعد التلبّس مع الاتساع احتمل الإتمام، و القطع و الخروج مصليا (١) و لو كان الاذن
قال دام ظله: و لو امره بعد التلبس مع الاتساع احتمل الإتمام و القطع و الخروج مصليا.
[١] أقول: البحث هو فيما إذا اذن له في الاستقرار بقدر زمان الصلاة و الّا لم يحتمل الإتمام مستقرا بل و لا الإتمام خارجا.
إذا عرفت هذا فنقول (وجه الأول) و هو الإتمام مستقرا انه شرع في واجب باذن المالك فلم يجز له إبطاله لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١] و لا للمالك لأن الإذن فحوى كالاذن صريحا في إفادة الإباحة فيكون كذا في اللزوم لانه من لوازم الإباحة، و لأنه أمر بالمنكر لأن إبطال الصلاة حرام و الأمر بالمنكر لا ينفك، (و وجه الثاني) ان العارية غير لازمة و المكلف فرّط بشروعه لا المالك فيجب الخروج و هو مستلزم لفعل كثير ليس من أفعال الصلاة و لان حق الآدمي مقدم على حق اللّه تعالى في مثله، و لإمكان استدراك الصلاة، و لان شرط حسن التكليف خلوّه من جميع وجوه المفاسد و التصرف في مال الغير بغير إذنه مفسدة.
(و وجه الثالث) انّ الإبطال حرام للاية و الخروج واجب و قد يجتمعان للضرورة فوجب الإتمام خارجا، و الأقوى الإبطال لأن سبب لزوم الاذن انما يكون بفعل المالك أو باذنه، و الصلاة ليس من فعله بل من فعل المأذون له، و اذنه لا يدل عليها بالمطابقة و لا بالتضمن و هو ظاهر، و لا بالالتزام لأن الاذن في الاستقرار أعم من الصلاة و لا دلالة للعام على الخاص، و انما يدل عليها بإضافة مقدمة هي: ان الظاهر انّ الآذن في الاستقرار لا يمنع من الصلاة و هذا شاهد الحال، و هو دليل ضعيف لا يعارض التصرف في ملك الغير مع نهى الغير عنه لان المنع منه قضية عامة ضرورية عقلية (و التحقيق) ان الرجوع بعد الشروع لا يرفع حكم الآذن في إباحة الكون و الا لزم تكليف ما لا يطاق و لهذا احتمل الإتمام خارجا، و انما الإشكال في رفع حكم الإباحة في الاستقرار، فان قلنا به لم يحتمل الأول و بقي أحد الآخرين و الّا تعين الأول.
[١] سورة محمد ص ٣٥.