إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٢
و في تنزيل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر (١)، فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال (٢)، و يجمع بين الفرائض بتيمم واحد، و لو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة، و يستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول و يؤمّم الميت و يتيمم المحدث و لو انتهوا الى ماء مباح و استووا في إثبات اليد فالملك لهم، و كل واحد أولى بملك نفسه، و يعيد المجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث أصغر و يتيمم من لا يتمكن من غسل بعض أعضائه و لا مسحه، و من يصلى على الجنازة مع وجود الماء ندبا، و لا يدخل به في غيرها.
في مصنّفاته و قال هنا فيه نظر ينشأ (من) زوال شرط التيمم و وجود الناقض له و هو وجود الماء مع التمكن من استعماله، لأن القدرة العقلية ثابتة و المنع الشرعي لا ينافيها (و من) انه لم ينقض حال وجوده فحال عدمه اولى، و لانّ الشرع منعه، فلو انتقض بطلت صلوته هذا خلف.
قال دام ظله: و في تنزيل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) أنها طهارة مشروعة قد ترتب عليها أثرها فلا يجب اعادتها لاقتضاء الأمر الاجزاء (و من) انّه ميّت لم يطهر بالماء مع التمكن قبل الدفن، فيجب تطهيره بالماء لعموم الأمر، و لزوال علة اجزائه، و لانّ المراد تطهير الميّت وقت خروجه من الدنيا لانه آخر أحواله، فيجب الماء لأنه أكمل. و الأقوى عندي وجوب التغسيل.
قال دام ظله: فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انّ شرط الصلاة الطهارة، و الاختيارية لم تحصل، و الاضطرارية قد بطلت، و لأن إيجاب إعادة الغسل مستلزم اعادة ما بعده لأنها أفعال مترتبة (و من) ان الأمر للاجزاء و وجدان الماء لا يؤثر فيما سبق كالحاضرة، و الأقوى عندي عدم وجوب إعادة الصلاة، لأن الطهارة تراد لفعل الصلاة و الدفن، فالأول قد حصل فبقي الثاني فيطهر له.