إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩١
للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة و لا على الأصل (١) و لو اشترى أرضا للتجارة و زرعها ببذر للقنية وجبت المالية في الزرع و لم يسقط استحباب التجارة عن الأرض.
[المطلب الثاني في باقي الأنواع]
المطلب الثاني في باقي الأنواع
[الأول كل ما عدا ما ذكرنا من الغلات]
(الأول) كل ما عدا ما ذكرنا من الغلات تستحب فيه الزكاة كالعدس و الماش و الأرز و غيرها مما تنبته الأرض من مكيل أو موزون، و حكمه في قدر النصاب و اعتبار
لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة و لا على الأصل.
[١] أقول: هذا تفريع على القول بان نتاج مال التجارة مال تجارة و يتعلق به زكاة التجارة و تقريره انه لو اشترى نخلا للتجارة فأثمر و قيمة النخل نصاب للتجارة و كمل في الثمرة نصابان فهنا يتصور سبق زكاة العين بان يبدو صلاح الثمرة قبل تمام حول التجارة و كذا فرضها المصنف فتجب القنية في الثمرة لوجود سببها (بقي) هنا مسئلتان (ا) العشر المخرج لا يمنع اعتبار التجارة في الثمرة في المستقبل بل تثبت في الأحوال الآتية و يكون مبدء حول التجارة فيها بعد وجوب إخراج العشر بلا فصل لا من بعد بدو الصلاح بلا فصل و ان كان وقت بدو الصلاح وقت الوجوب لان عليه بعد بدو الصلاح تربية الثمار للمساكين فقوله «العشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة» بمعنى انه لا يمنع ابتداء انعقاده لا بمعنى تمام حول التجارة على الثمرة إذا بدا صلاحها في أثنائه لان مبدءه ظهورها لانه يهدم ما مضى منه لنفى الشيء في الصدقة على المال الواحد في الحول الواحد.
لا يقال حقان واجبان لسببين مختلفين في وقتين متغايرين فلا يسقط أحدهما للآخر كفطرة العبد المشتري للتجارة و زكاة التجارة (لأنا نقول) يلزم ثبوت زكوتين في مال واحد في حول واحد و هو منفي بالحديث الصحيح (ب) هل تسقط زكاة التجارة عن قيمة جذع النخل لو اتفق نهاية حولها و بدوّ الصلاح في وقت واحد قال الشيخ في المبسوط نعم إذا المقصود الثمار و قد أخذ زكوتها و الأصح ما قال المصنف انه لا تسقط لأن قيمة