إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩١
و الخمور، مع عدم التعدّي، و بيوت المجوس، و لا بأس بالبيع و الكنائس، و تكره في معاطن الإبل، و مرابط الخيل و البغال و الحمير، و قرى النمل، و مجرى الماء، و أرض السبخة، و الثلج، و بين المقابر من غير حائل و لو عنزة أو بعد عشرة أذرع، و جوادّ الطرق، دون الظواهر، و جوف الكعبة في الفريضة و سطحها، و في بيت فيه مجوسي، و بين يديه نار مضرمة أو تصاوير، أو مصحف، أو باب مفتوحان، أو إنسان مواجه، أو حائط ينزّ من بالوعة البول.
[المطلب الثاني في المساجد]
المطلب الثاني في المساجد يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، قال الصادق عليه السّلام، من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة، و قصدها مستحب، قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
من اختلف الى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخا مستفادا في اللّه، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة تردّه عن ردى أو يسمع كلمة تدلّه على
المحمل: فقال لا بأس، (لا يقال) الصلاة في المحمل حالة ضرورة أو رخصة تختص بالنافلة و على كلا التقديرين فلا حجة فيه على جواز الفريضة حالة الاختيار، (لأنا نقول) قد روى محمد بن أبي عمير، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أ تصلّى على الشاذكونة و قد أصابتها الجنابة؟ فقال عليه السّلام لا بأس [١]، و ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال، يدل على عموم المقال، و الّا لزم تأخير البيان عن وقت السؤال، و الجواب بالعام مع ارادة الخاص و انتفاء القرينة، و الكل حذّر منه في الأصول.
(احتج) المرتضى بوجوه (ا) قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ، [٢] و الرجز هو النجس و معنى هجره اجتنابه فالصلاة داخلة في هذا الاجتناب لأنها أولى الأحوال باشتراط الطهارة و انسبها و الهجر عبارة عن الاجتناب الكلى أي في سائر الأحوال و الازمان عرفا عاميا (لأنه) إذا قيل له اهجر الشيء الفلاني ففعله في حالة مّا أو زمان مّا قيل لم تهجر (و لان) قولنا لا تهجر يناقضه عرفا اهجر و الأول جزئي إجماعا فالثاني كلى،
[١] ئل ب ٣٨ خبر ٣ من أبواب مكان المصلى.
[٢] المدثر- ٥.