إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٩
على اشكال (١) و لو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين و أفطر في أثنائه استأنف و لا كفارة إلّا بالوقاع، و لو نذر اعتكاف شهر كفاه عدّه بين هلالين، و كذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة و إذا خرج لقضاء حاجة لم يجب قضائه و لا إعادة النية بعد العود، و الحائض و المريض يخرجان ثم يقضيانه مع الوجوب لا بدونه و الّا ندبا و لو عين زمانا و لم يعلم به حتّى خرج كالناسي و المحبوس قضاه و حكمه في التوخي كرمضان، و لو نذر اعتكاف أربعة فاعتكف ثلاثة قضى الرابع و ضم اليه آخرين وجوبا فإن أفطر الأول كفر و كذا في أحد الآخرين ان أخرهما و الّا فلا و لو نذر اعتكاف يوم لا أزيد بطل، و لو نذر اعتكاف يوم صح و اعتكف ثلاثة فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان. (٢)
[كتاب الحج و فيه مقاصد]
كتاب الحج و فيه مقاصد-
[المقصد الأول في المقدمات و فيه مطالب]
الأول في المقدمات و فيه مطالب:
[المطلب الأول في حقيقته]
(الأول) في حقيقته، الحج لغة القصد و شرعا القصد الى بيت اللّه تعالى بمكة مع أداء مناسك مخصوصة عنده و هو من أعظم أركان الإسلام و هو واجب و ندب فالواجب (إما) بأصل الشرع و هو حجة الإسلام مرة واحدة في العمر على الفور (و اما) بسبب كالنذر و شبهه أو بالإفساد أو بالاستيجار و يتكرر بتكّرر السبب، و المندوب ما عداه كفاقد الشروط و المتبرع به و انما يجب بشروط و هي خمسة في حجة الإسلام: التكليف و الحرية، و الاستطاعة، و مؤنة عياله، و إمكان المسير. و شرائط النذر و شبهه أربعة:
لفظا على اشكال.
[١] أقول: ينشأ من تبعية القضاء للأداء لمساواته له لكونه بدلا و التتابع في رمضان لضرورة الزمان بخلافه هنا و لكونه اعادة ما فات بصفاته المعتبرة شرعا الممكنة (و من) ان الوجوب في زمان بعينه لا يتناول غيره و خرج الصوم بالدليل و الأصل.
قال دام ظله: فلو ظهر يوم الثلثين العيد فالأقرب البطلان.
[٢] أقول: إذا نذر اعتكاف ثامن عشرين رمضان و تاسع عشرين منه و الثلثين مثلا فظهر ان الثلثين العيد، فنقول هذا فرع على ما إذا نذر صوم يوم فظهر انه العيد هل يجب عليه القضاء أم لا و قد تقدم.