إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٩
استحب الخروج اليه للقوى الواثق من نفسه بالنهوض، و يحرم على الضعيف على اشكال (١)، فإن شرط الانفراد لم تجز المعاونة إلا إذا فر المسلم و طلبه الحربي فيجوز دفعه، و لو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته (٢)، فان استنجد أصحابه نقض امانه فان تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة الشرط و ان لم يمنعهم جاز قتاله معهم، و لو لم يشترط الانفراد جاز اعانة المسلم، و يجوز الخدعة في الحرب للمبارز و غيره و يحرم الغدر بالكفار و الغلول منهم و التمثيل بهم (و لا ينبغي) ان يخرج الامام معه المخذّل كمن يزهد في الخروج و يعتذر بالحر و شبهه (و لا) المرجف و هو من يقول هلكت سرية المسلمين و لا من يعين على المسلمين بالتجسيس و اطلاع الكفار على عورات المسلمين (و لا) من يوقع العداوة بين المسلمين، و لا يسهم له لو خرج و يجوز له الاستعانة بأهل الذمة و المشرك الذي يؤمن غائلته و العبد المأذون له فيه و المراهق، و يجوز استيجار المسلم للجهاد من الامام و غيره و ان يبذل الامام من بيت المال ما يستعين به المحارب، و لو أخرجه الامام قهرا لم يستحق اجرة و ان لم يتعين عليه لتعينه بإلزامه و ان كان عبدا أو ذميا، و لو عين شخصا لدفن الميت أو غسله فلا أجرة له و ان كان للميت تركة أو في بيت المال اتساع و لو استوجر للجهاد فخلى سبيله قبل المواقفة استحق
قال دام ظله: و يحرم على الضعيف على اشكال.
[١] أقول: منشأه قوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [١] و من عموم اباحة المبارزة و لانه مخاطب بقتاله فجازت المبارزة.
قال دام ظله: و لو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته.
[٢] أقول: إذا شرط المشرك المبارزة بانفراده هو و المسلم بالقتال فنقول جوز الشيخ و المصنف محاربته ما لم يشترط الأمان الى ان يعود إلى فئته لأن قضية المبارزة الا يقاتله غير المبارز ما دام في القتال و قد زال (احتج) المصنف على المنع بأنه شرط عند خروجه ان لا يحاربه غير المبارز فيجب الوفاء بالشرط لقوله عليه السّلام المؤمنون عند شروطهم [٢].
[١] سورة البقرة- ١٩٤.
[٢] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب الخيار.