إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٩
و الأئمة عليهم السّلام به و الصلاة في الروضة و صوم أيام الحاجة و الصلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة و ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إتيان المساجد بها كمسجد الأحزاب و الفتح و الفضيخ و قبا و مشربة أم إبراهيم و قبور الشهداء خصوصا (قبر- خ) حمزة، و يكره الحج و العمرة على الإبل الجلالة و رفع بناء فوق الكعبة (١) على رأى و منع الحاج دور مكة على رأى (٢)، و النوم في المساجد خصوصا مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و صيد ما بين الحرتين و عضد شجر حرم المدينة و حدّه من عائر الى وعير و المجاورة بمكة و يستحب بالمدينة.
الفصل السابع في باقي المناسك قال دام ظله: و رفع بناء فوق الكعبة.
[١] أقول: حرمة الشيخ لمناسبة التعظيم و قول ابى جعفر عليه السّلام لا ينبغي لأحد رفع بناء فوق الكعبة و الاحتياط يقتضي حمل المحتمل للتحريم عليه مع التساوي.
قال دام ظله: و منع الحاج دور مكة على راى.
[٢] أقول: حرمة الشيخ لأن مكة هي المسجد الحرام و المسجد الحرام لا يجوز بيع شيء منه و لا إجارته و لا منع المسلمين منه إذا كان خاليا (أما المقدمة الأولى) فلقوله تعالى سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [١] و كان الاسراء من دار أم هاني و لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٢] و كان قد صد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن مكة (و اما الثانية) فلقوله تعالى سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ [٣] (و الجواب) ان تسمية مكة بالمسجد الحرام مجاز للحرمة و الشرف و الضمير هنا راجع الى المسجد الحرام حقيقة و هو مسلم و احتج الآخرون بقوله تعالى لِلْفُقَرٰاءِ الْمُهٰاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ [٤] أضاف الديار إليهم و المفهوم من الإضافة الملك.
[١] سورة الإسراء آية- ١.
[٢] الحج- ٢٤
[٣] الحج- ٢٧
[٤] الحشر- ٧