إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٣
أنها خيانة فينذر و لا يغتال و لو استشعر الإمام خيانة جاز له ان ينبذ العهد إليهم و ينذرهم و لا يجوز نبذ الجزية بمجرد التهمة و لو شرط مع الضعف عشر سنين فزال الضعف وجب الوفاء بالشرط و حكم الفاسد لا يغتال الا بعد الإنذار، و يجب الوفاء بالشرط الصحيح و العادة ان يشترط رد من جاءنا منهم عليهم و هو سائغ إلا في المرأة إذا جاءت مسلمة و من لا يؤمن ان يفتن عن دينه إذا جاء مسلما لقلة عشيرته و لو أمنا ان يفتنوه عن دينه لكثرة رهطه جاز رده فإذا هاجرت منهم امرأة مسلمة لم يجز ردها و ان كانت ذات عشيرة إذ رهطها لا يمنعونها عن التزويج بالكافر بخلاف الرجل، فإذا هاجرت و أسلمت لم ترد على زوجها فان طلبها زوجها دفع اليه ما سلمه إليها من مهر خاصة دون غيره من نفقة و هبة و لو كان المهر الذي دفعه إليها محرما كخمر و شبهه أو لم يكن قد دفع إليها شيئا لم يدفع إليه شيء و لا قيمة المحرم و ان كانت قبضته كافرة، و لو جاء أبو الزوج أو أخوه أو شبهه لم يدفع إليه شيء أيضا، و الدافع في موضعه انما هو الامام من بيت المال لانه من المصالح هذا إذا قدمت الى بلد الإمام أو خليفته و منع من ردها و لو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الامام و غير خليفته لم يدفع إليه شيء سواء كان المانع العامة أو رجال الامام.
[فروع]
فروع
[الأول لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت]
(الأول) لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها ثم ان علم تقدم إسلامها دفع اليه مهرها و لو اشتبه لم يجب فإن أفاقت و اعترفت بتقدم إسلامها أعيد عليه و لو قالت لم أزل كافرة ردت عليه
[الثاني لو قدمت صغيرة فوصفت الإسلام]
(الثاني) لو قدمت صغيرة فوصفت الإسلام لم ترد لجواز الافتتان و لا المهر الى أن تبلغ فان بلغت و أقامت على الإسلام رد المهر و الا ردت هي
[الثالث لو قدمت مسلمة فجاء زوجها يطلبها فارتدت]
(الثالث) لو قدمت مسلمة فجاء زوجها يطلبها فارتدت لم ترد لأنها بحكم المسلمة فيجب أن تتوب أو تحبس و يرد عليه المهر للحيلولة
[الرابع لو جاء زوجها بطلبها فمات قبله]
(الرابع) لو جاء زوجها بطلبها فمات قبله أو ماتت كذلك فلا شيء له فان مات أحدهما بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه
[الخامس لو قدمت مسلمة فطلقها بائنا]
(الخامس) لو قدمت مسلمة فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة لم تكن له المطالبة لزوال الزوجية فتزول الحيلولة و لو كان رجعيا