إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧
و عترته الأصفياء (١) صلاة تملأ أقطار الأرض و السماء (٢). اما بعد: (٣)
قوله: و عترته الأصفياء
[١] أقول: العترة هي الخاص من الآل و (قوله) الأصفياء الذين اصطفاهم اللّه و هم المعصومون لقوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ [١] و المراد بهؤلاء المعصومون لا من أنفق له (اتفق- خ ل) و فرق بين الذرية و العترة و بينهما عموم من وجه فان عليا عليه السّلام رأس العترة و سيّدهم و ليس من ذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله و من ليس بمعصوم من الذرية ذرية و ليس من العترة كجعفر الكذاب و يجتمعان في باقي الأئمة عليهم السّلام (و المراد) بالآل في قوله اللهم صل على محمد و آل محمد المعصومون، و قال الشافعي المراد كل مؤمن و مؤمنة و الأصح الأول، و أهل البيت المراد بهم الأئمة و فاطمة عليهم السّلام لا غيرهم فلو أوصى لأهل البيت لم يدخل فيه غير المعصومين لانه لما نزل قوله تعالى إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] أخذ النبي عليه السّلام كساء و شمله على نفسه و على علىّ و فاطمة و الحسنين عليهم السّلام: و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة الست من أهل البيت يا رسول اللّه فقال انك على خير.
قوله: صلاة تملأ أقطار الأرض و السماء
[٢] أقول: فيه إضمار أي تملأ بركتها و شرفها و فضلها أهل أقطار الأرض و السماء (و قيل) معناه رحمة شاملة للأمّة و الملائكة فإن رحمته رحمة أمته قال تعالى:
لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ [٣] أي من ذنب أمتك.
قوله: اما بعد
[٣] أقول: هذا فصل خطاب يأتي للفصل بين الخطا بين غير متجانسين أول من نطق بها على عليه السّلام (و قيل داود عليه السّلام- خ) و هو من فصيح كلام العرب
[١] س آل عمران آية ٣٠.
[٢] س الأحزاب آية ٣٣
[٣] س الفتح آية ٢.