إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٥
و الأجرة عن مدة معينة
[الرابع المؤلفة]
(الرابع) المؤلفة و هم قسمان كفار يستمالون الى الجهاد أو الى الإسلام و مسلمون اما من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء في الإسلام و اما سادات مطاعون يرجى بعطائهم قوة أيمانهم و مساعدة قومهم في الجهاد و اما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول و اما مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها و قيل المؤلفة الكفار خاصة (١)
[الخامس في الرقاب]
(الخامس) في الرقاب و هم ثلاثة المكاتبون و العبيد تحت الشدة و العبد يشترى للعتق مع عدم المستحق و يعطى مدعى الكتابة من غير بينة و لا يمين مع انتفاء التكذيب و يجوز الدفع قبل النجم و لو صرفه في غيره ارتجع الا أن يدفع اليه من سهم الفقراء، و يدفع السيد الزكاة إلى المكاتب
و الغارمين أداء مال الكتابة و الدين و هو لا يقبل الزيادة و النقصان، و قال بعض الأصحاب لا يجوز (لأن) الزكاة شرعت لدفع حاجة الفقير و هي تحصل بالتتمة (و لرواية) زرارة و محمد بن مسلم الحسنة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال ان اللّه تعالى فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم و لو علم ان ذلك لا يسعهم لزادهم [١]، علّل عدم استحقاقهم الزائد باكتفائهم بالأنقص و هو معارض لغير المالك لشيء أصلا و الأقوى عندي اختيار المصنف.
قال دام ظله: الرابع المؤلفة (إلى قوله) و قيل المؤلفة الكفار خاصة.
[١] أقول: الأول قول المفيد و ابن إدريس، و احتج الأولون بعموم الآية و لرواية زرارة و محمد بن مسلم الحسنة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال انما يعطى من لا يعرف دينه ليرغب في الدين فيثبت عليه [٢] الحديث، علل بالرغبة في الدين و النص على العلة يقتضي التعدي (احتج الآخرون) بان الزكاة مودة لأنها معونة و إنفاق، و كل مودة للكافر منهي عنه حرام لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [٣] خرج إعطاء المقاتلة إجماعا فيبقى الباقي على الأصل و هو الأقوى عندي لعموم الأخبار الدالة على منع إعطاء الكافر و قال ابن الجنيد
[١] ئل ب ١ خبر ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] ئل ب ١ خبر ١ من أبواب المستحقين
[٣] سورة المجادلة آية ٢١.