إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٥
و يجب على المرأة التقصير، و يحرم الحلق و في اجزاءه نظر (١)، و يجزى في التقصير قدر الأنملة، و لو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها، فان تعذر حلق أو قصر مكانه وجوبا و بعث بشعره ليدفن بها ندبا، و لو تعذر لم يكن عليه شيء و يمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه، و يجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج و سعيه فإن أخره عامدا جبره بشاة و لا شيء على الناسي و يعيد الطواف، و يستحب ان يبدء في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن و يحلق الى العظمين و يدعو فإذا حلق أو قصر أحل من كل شيء إلّا الطيب و النساء و الصيد على اشكال (٢)
عليه الحلق و ليس له التقصير [١] (و الجواب) انه يحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة (احتج) الأولون بقوله تعالى لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ [٢] و ليس المراد الجمع بل اما التخيير أو التفضيل و ليس الثاني و الا لزم الاجمال فتعين الأول و ما رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الحديبية اللهم اغفر للمحلقين مرتين قيل و للمقصرين يا رسول اللّه قال و للمقصرين [٣] فدل على ان الحلق أفضل و هذا هو الصحيح عندي.
قال دام ظله: و يجب على المرأة التقصير و يحرم الحلق و في اجزائه نظر.
[١] أقول: ينشأ من أنه بأول جزء منه يحصل التقصير و من النهي عنه و النهي يدل على الفساد.
قال دام ظله: فإذا حلق أو قصر أحل من كل شيء إلا الطيب و النساء و الصيد على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ الاشكال ان سببه هل هو الإحرام لأنه مستثنى من الإحلال فمنع الإحرام منه لم يزل أو الحرم لأنهم عللوه بكونه في الحرم، و الفائدة تظهر في تضعيف الكفارة و عدمه و عموم تحريم الصيد و أكل لحمه و ان ذبح خارجا عن الحرم و عدم ذلك.
[١] ئل ب ٧ خبر ١ من أبواب الحلق و التقصير
[٢] الفتح- ٢٦
[٣] ئل ب ٧ خبر ٥ من أبواب الحلق و التقصير