إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٦
و ليس للمملوك ان يبيع أو يشترى إلا بإذن مولاه، فان و كله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأى (١)، و يشترط كون البائع مالكا أو وليا عنه كالأب و الجد له و الحاكم و امينه و الوصي أو وكيلا فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأى (٢)، و كذا الغاصب و ان كثرت تصرفاته في الثمن بان
بقاء الملك، و اما كون الإشكال في إسلام الجد أقوى، فلوجود الإشكال في تبعيته حال حريتهما في الإسلام فمع افتراقهما في الملك يكون أقوى إشكالا، و لاستلزام القول بعدم إجباره مع إسلام الأب القول بعدم إجباره مع إسلام الجد لان تبعيته للجد أضعف و مع القول بإجباره مع إسلام الأب ففي إجباره مع إسلام الجد مع وجود الأب إشكال لأن في تبعيته للجد مع وجود الأب إشكالا و من حيث انه أشرف الطرفين اعنى طرف الأبوة و من حيث استلزام ترجيح المجاز على الحقيقة مع انتفاء القرينة و لاستلزامه استعمال اللفظ المطلق الخالي عن القرينة في مجموع الحقيقة و المجاز.
قال دام ظله: فان وكله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط قيل فيه وجهان (أحدهما) يصح كما لو وكله في شراء عبد آخر باذن سيده (و الثاني) لا يصح لان يد العبد يد السيد و إيجابه و قبوله بإذنه بمنزلة إيجاب السيد و قبوله فإذا كان كذلك و أوجب له سيده و قبل هو صار كأن السيد هو الموجب و القابل للبيع و ذلك لا يصح قال و الأول أقوى، و قال ابن البراج الأقوى عندي انه لا يصح الّا ان يأذن له سيده في ذلك فان لم يأذن فيه لم يصح (احتج) المصنف بان بيع مولاه رضا منه بالتوكيل و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأى.
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخ في النهاية و المفيد و ابن الجنيد و ابن حمزة و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف يبطل من رأس و تابعه ابن إدريس (احتج) الأولون بأنه عليه السّلام دفع دينارا إلى عروة البارقي ليشترى به شاة فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار و جاء بشاة و دينار فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بارك اللّٰه لك في صفقة يمينك [١] وجه الاستدلال انه باع
[١] المستدرك باب ١٨ من أبواب عقد البيع و في آخره: و لقد كنت أقوم بالكناسة أو قال بالكوفة فاربح في اليوم أربعين ألفا انتهى و كأنه إشارة إلى بيان تأثير دعائه (ص) في حق عروة