إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨١
و خيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو يفارق المجلس على قول (و يحتمل) سقوط الخيار و ثبوته دائما ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط (١) و لو كان الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار و كذا في شراء العبد نفسه ان جوزناه، و لو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأن مفارقة الدنيا اولى من مفارقة المجلس في الإسقاط و ثبوته فينتقل الى الوارث (٢)
(لنا) عموم قوله عليه السلام البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [١] و لانه خيره فلم- يختر فلم يؤثر شيئا (احتج) الآخرون، بما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر [٢] و لانه جعل لصاحبه ما ملكه من الخيار فسقط خياره (و الجواب) المنع من صحة السند و الأقوى عندي عدم السقوط.
قال دام ظله: و خيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو يفارق المجلس على قول و يحتمل سقوط الخيار و ثبوته دائما ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط.
[١] أقول: منشأ الاحتمال في ثبوت الخيار و عدمه قوله عليه السّلام البيعان بالخيار ما لم- يفترقا ان كان هذا سلبا ثبت الخيار و ان كان عدم ملكة لم يثبت الخيار و على تقدير الثبوت (وجه الأول) عدم تحقق الافتراق فيناط بغيره من الإسقاط أو التصرف (و وجه) الثاني و هو القول بمفارقة المجلس لانه خيار المجلس فالأصل فيه مفارقة المجلس لكن مع كونهما مصطحبين جعل الشارع حكمه حكم المجلس و الاصطحاب لا يتحقق الا بين الاثنين، و هذا القول نقله الشيخ في المبسوط و لم يسم قائله، و نقل ابن البراج لفظ الشيخ و الاولى عدم الخيار هنا.
قال دام ظله: و لو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأن مفارقة الدنيا اولى من مفارقة المجلس في الإسقاط و ثبوته فينتقل الى الوارث.
[٢] أقول: وجه الثاني انه حق للميت لم يسقطه فكان لورثته و لان مناط السقوط
[١] ئل ب ١ خبر ١- ٢- ٣ من أبواب الخيار.
[٢] صحيح البخاري ج ٢- باب إذا لم يوقت في الخيار.