إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٠
اجرة الذهاب و لو وقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر ينشأ من مساواة الوقوف الجهاد و لهذا يسهم له (١) و يكره للغازي أن يتولى قتل أبيه الكافر، و لا يجوز له قتل صبيان الكفار و لا نسائهم مع عدم الحاجة.
[الفصل الثاني في الاسترقاق]
الفصل الثاني في الاسترقاق الأسارى ان كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا بالسبي و ان كانت الحرب قائمة و الذكور البالغون إن أخذوا حال المقاتلة حرم إبقاؤهم ما لم يسلموا و يتخير الامام بين ضرب رقابهم و قطع أيديهم و أرجلهم (من خلاف- خ) و يتركهم حتى ينزفوا و يموتوا، و ان أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم و يتخير الامام بين المن و الفداء و الاسترقاق و مال الفداء و رقابهم مع الاسترقاق كالغنيمة، و لا يسقط هذا التخيير بإسلامهم بعد الأسر و يجوز استرقاق امرأة كل كافر أسلم قبل الظفر به و لا يمنع من ذلك كونها حاملا بولد مسلم سواء وطئها المسلم أو أسلم زوجها لكن لا يسترق الولد، و ينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا و ان كانت كبيرة، و بأسر الزوج الصغير مطلقا و بأسر الزوجين و ان كانا كبيرين و باسترقاق الزوج الكبير لا بأسره خاصة، و لو كانا مملوكين تخير الغانم و لو صولح أهل المسبية على إطلاقها بإطلاق أسير مسلم في يدهم فأطلقوه لم تجب إعادة المرأة و لو أطلقت بعوض جاز ما لم يكن قد استولدها مسلم و يجوز سبي منكوحة الذمي فينفسخ النكاح و معتقه و معتق المسلم. و لا تنقطع اجارة المسلم في العبد المسبي و لا الدار المغنومة و لا يسقط الدين للمسلم و الذمي عن الحربي بالسبي و الاسترقاق الا أن يكون الدين للسابي
قال دام ظله: و لو وقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر ينشأ من مساواة الوقوف الجهاد و لهذا يسهم له.
[١] أقول: الأقوى انه لا يستحق كمال الأجرة لأنه استوجر على اعمال القتال و الجهاد و لم يحصل ما استوجر له كله فلا يكون له كل الأجرة لانتفاء الفائدة المقصودة، و ربما قيل ان الإجارة على اعمال الجهاد لا تصح لجهالتها و عدم انضباطها فيكون الأجرة على الذهاب و المواقفة و الأعمال تابعة فمن ثم قيل باستحقاق كمال الأجرة بالمواقفة.