إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٠
[المقصد السادس في أحكام العقد و فيه فصول]
المقصد السادس في أحكام العقد و فيه فصول
[الفصل الأول ما يندرج في المبيع]
(الأول) ما يندرج في المبيع و ضابطه الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة و عرفا و الألفاظ ستة
[الأول الأرض و في معناها]
(الأول) الأرض و في معناها البقعة و العرصة و الساحة و لا يندرج فيها الأشجار و لا البناء و لا الزرع و لا أصل البقل و لا البذر و ان كان كامنا و لا يمنع صحة بيع الأرض لكن للمشترى مع الجهل الخيار بين الفسخ و الإمضاء مجانا و لو قال بحقوقها اما لو قال و ما أغلق عليه بابه أو ما هو فيه أو ما اشتملت عليه حدوده دخل الجميع و يدخل لو لم يقل في ضمان المشتري و يده بالتسليم اليه و ان تعذر انتفاعه و الأحجار ان كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت و ان كانت مدفونة لم تدخل فان كان المشتري عالما فلا خيار له و له إجبار البائع على القلع و لا اجرة له عن مدة القلع و ان طالت و على البائع تسوية الحفر و ان كان جاهلا تخير في الفسخ و الإمضاء، و الأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع (١) و له أرش التعيب مع التحويل، و لو ترك البائع الحجارة للمشترى و لم يكن بقاؤها
ليست معاوضة صح الرد مع الأرش بالتراضي و انما وقف على رضا البائع لأن حدوث العيب في يد المشتري مانع من الرد قهرا فلو لم يقبل البائع كان الطريق الفسخ و ضمان القيمة (و لا يخلو من نظر) لانه لا فسخ بعد العيب لأنه بمنزلة التصرف، و كيف يضمن عينا بقيمتها مع وجودها لان الانتقال إلى القيمة للتعذر (و الجواب) ان الفسخ مع رد العين انما يكون مع عدم العيب و التصرف و اما مع العيب فيكون كالهالكة لمغايرتها تلك بوجه يعتبر في الرد تماثلهما فيه و انما فرض حليا لانه لو لم يكن حليا ضمنه بالمثل معيبا بالقديم سليما عن الجديد لكن الحلي من ذوات القيم. و الحق عندي الرد مع الأرش مع التراضي و الا فضمانهما بقيمة السليم عن الثاني المعيب بالأول.
قال دام ظله: و الأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع.
[١] أقول: الأقرب هو الأقوى عندي و وجه ثبوت الأجرة أنه استوفى منافع ملك الغير فعليه عوضه و لانه جمع بين الحقوق.