إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٢
[الثالث لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة]
(الثالث) لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة إلا مع تجدد شك.
[الرابع لو ظهر خطاء الاجتهاد بالاجتهاد]
(الرابع) لو ظهر خطاء الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء اشكال (١)
[الخامس لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتمّ أحدهما بالآخر]
(الخامس) لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتمّ أحدهما بالآخر، بل يحل له ذبيحته، و يجتزى بصلاته على الميت، و لا يكمل عدده به في الجمعة، و يصليان جمعتين بخطبة واحدة، اتفقا أو سبق أحدهما، و يقلد العامي و الأعمى الا علم منهما.
[الفصل الرابع في اللباس و فيه مطلبان]
الفصل الرابع في اللباس و فيه مطلبان
[المطلب الأول في جنسه]
الأول في جنسه، انما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات، أو جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية، أو صوفه، أو شعره، أو وبره، أو ريشه، أو الخز الخالص
و الّا فالأقوى تقليد العارف، لان عدم البصيرة أشدّ من عدم البصر لقوله تعالى:
فَإِنَّهٰا لٰا تَعْمَى الْأَبْصٰارُ وَ لٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [١] و في عدم البصر يجوز التقليد ففي عدم البصيرة أولى، و (لان) قول العدل يفيد الظن فكان امارة.
و يحتمل تعدد الصلاة الواحدة عليه إلى أربع جهات لان به يحصل يقين البراءة و لا حرج هنا كما في الأعمى، و على قول الشيخ في الخلاف بصلاة الأعمى إلى أربع جهات فوجوبه على البصير اولى، و الأصح جواز التقليد.
قال دام ظله: لو ظهر خطاء الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال.
[١] أقول: منشأه انه أمر بالصلاة إلى جهة ادّاه الاجتهاد إليها و اتى بالمأمور به و الأمر يقتضي الإجزاء بالإتيان بالمأمور به على وفق الأمر فيجزي. (و لان) الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد كقضاء القاضي في الواقعة و ليس بقياس، بل من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، فإن أموال الناس و حقوقهم مبنية على الاحتياط أكثر من حقوق اللّه تعالى كالعبادات، فإذا لم ينقض في تلك فكذا في هذه، (و يحتمل) القضاء لانه قد ظهر الخطاء في شرط من شروط الصلاة فيلزمه الإعادة، كما لو ظهر انه صلّى قبل الوقت أو على غير طهارة (و فيه نظر) لان الظهور ان كان العلم فالفرق ظاهر و الا فهو ممنوع (و لان) الاجتهاد مساو للعلم في وجوب العمل و يجب القضاء مع العلم فكذا مع
[١] الحج: ٤٥.