إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٨٧
لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصة المالك منه الى الأصل و يخرج منه الزكاة و من حصة العامل ان بلغت نصابا و ان لم ينض المال على رأى لأن الاستحقاق أخرجه عن
ملك الثانية.
(ب) و هي التي فرضها الشيخ في المبسوط و هي انه إذا كانت الأولى للتجارة و المسئلة بحالها ثم عاوضها بمثلها للتجارة أيضا فلا خلاف بين الكل في بناء حول التجارة على حول الاولى، و انما النزاع في بناء حول القنية، فقال والدي المصنف و جماعة: انه يستأنف حول القنية على الثانية إذ كل واحد منهما لم يحل عليها الحول و لان محل الزكاة العين الشخصية لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زكاة الغنم في سائمتها [١] و السوم من عوارض الشخص لا الكلى، و رجح الشيخ في المبسوط بناء حول القنية على حول الأولى فإذا تم للثانية ستة أشهر أخرى أخذت القنية لأنه يصدق عليه انه ملك أربعين سائمة طول الحول فيدخل في قول الصادق عليه السّلام فإذا كانت أربعين ففيها شاة، [٢] و لان محل الوجوب الماهية النوعية فإن الشارع انما علق الاحكام على الماهيات الكلية و لانه لو ملك ثمانين فالنصاب، المطلق لا الشخص.
و اعلم ان قوله استأنف حول المالية لا يريد به ابطال حول التجارة فإن الفريقين اتفقا على ان حول التجارة باق لكن عند الشيخ الطوسي رحمه اللّه يتساوق الحولان من المبتدأ فينتهيان معا فان اختل بعض شرائط إحدى الزكوتين قبل نهاية الحول ثبت الأخرى، و ان تساوق الشرطان و استمرت الأمور المعتبرة في كل واحدة منهما إلى نهاية الحول قدمت القنية لوجوبها و ندبية تلك (و قيل) و على وجوبها أيضا للاختلاف فيها بخلاف القنية (و قيل) تقدم زكاة التجارة لعمومها في جميع أصناف الأموال و زيادتها بزيادة القيمة فهي أنفع للمساكين و الأول أصح.
قال دام ظله: لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصة المالك منه الى الأصل و يخرج منه الزكاة و من حصة العامل ان بلغت نصابا و ان لم ينض المال على رأى لأن الاستحقاق أخرجه عن الوقاية.
[١] راجع ب ٧ من أبواب زكاة الانعام من الوسائل أو باب زكاة السائمة من سنن ابى داود.
[٢] ئل ب ٦ من أبواب زكاة الانعام.