إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣
[القسم الثاني المتخذ من الجلود]
(الثاني) المتخذ من الجلود و يشترط طهارة أصولها و تذكيتها سواء أكل لحمها أولا، نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه، أما المتخذ من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة
[القسم الثالث المتخذ من غير هذين]
(الثالث) المتخذ من غير هذين يجوز استعماله مع طهارته و ان غلا ثمنه، و أواني المشركين طاهرة و ان كانت مستعملة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة، و تغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات أوليهن بالتراب، و من ولوغ الخنزير سبع مرات بالماء، و من الخمر و الجرذ ثلاث مرات، و يستحب السبع، و من باقي النجاسات ثلاثا استحبابا، و الواجب الإنقاء و هذا الاعتبار مع صبّ الماء في الآنية، أما لو وضعت في الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين بأول مرة.
[فروع]
فروع
[الأول لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة]
(الأول) لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة أو المغصوبة أو جعلها مصبّا لماء الطهارة صحت طهارته و ان فعل محرّما، بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة
[الثاني لا يمتزج الماء بالتراب]
(الثاني) لا يمتزج الماء بالتراب
[الثالث لو فقد التراب أجزأ مشابهة من الأشنان و الصابون]
(الثالث) لو فقد التراب أجزأ مشابهة من الأشنان و الصابون، و لو فقد الجميع اكتفى بالماء ثلاثا، و لو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد،
لا بأس ان يشرب الرجل في القدح المفضض و اعزل فاك عن موضع الفضة، و الأمر للوجوب (احتج) الشيخ على الأول برواية الحلبي [١] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
لا تأكلوا في آنية من فضة، و لا في آنية مفضضة، و العطف يقتضي التساوي في الحكم (احتج) القائلون بالثاني، بأن قدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انكسر فاتخذ مكان الشعب (الشعث خ) سلسلة من فضة و برواية بريد [٢] عن الصادق عليه السّلام: انه كره الشرب في آنية الفضة و في القداح المفضضة (و الجواب) ان المراد بالكراهة أما التحريم، أو الكراهة، أو كلاهما، و الثالث محال و الّا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه بلا قرينة، أو في الحقيقة و المجاز معا، و الثاني يستلزم كراهة الفضة و هو خلاف الإجماع، و الأول المطلوب (لا يقال) يجوز ارادة القدر المشترك، لأنا نقول، فلا دلالة للعام على الخاص، و لانه مجاز في القدر المشترك إجماعا، و لا يجوز الحمل على المجاز مع إطلاق اللفظ بدون قرينة.
[١] ئل ب ٦٦ خبر ١ و ٢ من أبواب النجاسات
[٢] ئل ب ٦٦ خبر ١ و ٢ من أبواب النجاسات