إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٦
جواز انهزام مأة بطل عن مأتي ضعيف و واحد نظر، ينشأ من صورة العدد و المعنى و الأقرب المنع إذ العدد معتبر مع تقارب الأوصاف فيجوز هرب مأة ضعيف من المسلمين من مأة بطل مع ظن العجز على رأى (١)، و لو زاد الكفار عن الضعف و ظن السلامة استحب الثبات و لو ظن العطب وجب الانصراف، و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم- يجب الثبات على رأى (٢)، و يجب مواراة الشهيد دون الحربي، فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر، و يجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح كنصب المناجيق و ان كان فيهم نسوة و صبيان و هدم الحصون و البيوت و الحصار و منع السابلة من
و التحيز إلى الفئة لأجل طلب مددها له و لغيره من العسكر لا لإقامتها مقامه و تركه.
قال دام ظله: فيجوز هرب مأة ضعيف من المسلمين من مأة بطل مع ظن العجز على رأى.
[١] أقول: نقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب الجواز و اختاره المصنف في المختلف لقوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [١] خرج عنه وجوب الثبات للضعف بالإجماع فيبقى الباقي على الأصل، و اختار في المبسوط عدم الجواز لقوله تعالى إِذٰا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [٢] و الأصح عندي الثاني لأن دلالة وجوب الثبات للضعف على وجوبه للأقل أولى.
قال دام ظله: و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات على راى.
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخ في المبسوط للأصل و الآية انما دلت على وجوب ثبات المائة للمأتين و هو يقتضي وجوب ثبات على الكثرة في مقابلة الضعف و وجوبه على الكثرة لا يقتضي ثبوته على الواحد، و ذهب الشيخ في النهاية، و ابن إدريس إلى وجوب الثبات، لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر و من فر من ثلثة من الزحف لم يفر [٣] و الأول أقوى.
[١] البقرة- ١٩٢
[٢] الأنفال- ٤٤
[٣] ئل ب ٢٧ خبر ١ من أبواب جهاد العدو.