إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٩
يصح بيعه على من هو عليه، و لمالك الوديعة و القراض و مال الشركة البيع في يد المستودع و العامل و الشريك، و كذا كل أمانة هي في يد الغير كالمرتهن و الوكيل و لو باع ما ورثه صح الا ان يكون الميت قد اشتراه و لم يقبضه فخلاف (١)، و كذا الإشكال في الاصداق و شبهه (٢)، و لو قبض احد المتبايعين فباع ما قبضه ثم تلفت الأخرى قبل القبض بطل الأول و على البائع الثاني قيمة ما باعه و الإطلاق يقتضي تسليم الثمن و المثمن، فان امتنعا أجبرا و يجبر أحدهما لو امتنع سواء كان الثمن عينا أو دينا، و لو اشترط أحدهما تأخير ما عليه صح و كذا يصح لو اشترط البائع سكنى الدار سنة أو الركوب مدة، و إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البائع و ينفسخ العقد و إتلاف المشتري قبض و إتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على الأقوى (٣)، نعم يثبت للمشترى الخيار و إتلاف البائع كإتلاف الأجنبيّ على الأقوى. (٤)
اختيار المصنف في المختلف و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و لو باع ما ورثه صح الا ان يكون الميت قد اشتراه و لم- يقبضه فخلاف.
[١] أقول: تقرير الخلاف ما مر.
قال دام ظله: و كذا الإشكال في الاصداق و شبهه.
[٢] أقول: إذا أصدقها ما اشتراه قبل قبضه فباعته احتمل الوجهين من حيث انه مبيع لم يقبض و قد جرى عليه بيع ثان و من حيث انه لم تبع ما اشترته و بالإصداق ملكته ملكا تاما و ما ملك بالإصداق لا يشترط في بيعه القبض و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و إتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على الأقوى.
[٣] أقول: وجه القوة التمسك بمقتضى العقد و تعلق الضمان بالجاني للمالك و هو المشتري و يحتمل الفسخ لإطلاق النص و الأول أقوى.
قال دام ظله: و إتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأقوى.
[٤] أقول: التوجيه كما تقدم و يحتمل هنا الفسخ على تقدير عدمه هناك لمساواة مباشرة الإتلاف الإمساك حتى يتلف و عموم المساواة ممنوع و خصوصها لا يفيد فالأقوى