إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١١
سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد، و لو فقد الهدى و وجد ثمنه خلّفه عند ثقة ليشترى عنه و يذبح طول ذي الحجة فان لم يوجد ففي العام المقبل في ذي الحجة و لو عجز عن الثمن تعين البدل و هو صوم عشرة أيام ثلاثة في الحج متوالية آخرها عرفة فان أخر صام يوم التروية و عرفة و صام الثالث بعد النفر، و لو فاته يوم التروية أخر الجميع الى بعد النفر، و يجوز تقديمها من أول ذي الحجة لا قبله بعد التلبس بالمتعة، فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه (١)، و يجوز إيقاعها في باقي ذي الحجة فإن خرج و لم يصمها وجب الهدى (في العام المقبل- خ) و لو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا، و السبعة إذا رجع الى أهله فإن أقام بمكة انتظر الا سبق من مضىّ شهر و وصول أصحابه بلده ثم صامها، و لو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة على رأى (٢)، و قيل يقضى الثلاثة فقط و ان لم يصل بلده، و لو مات
قال دام ظله: فان وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه.
[١] أقول: وجه القرب انه مأمور بالذبح في وقت و قد وجده فيه فيجب لقوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ [١] (و من) فيها معنى الشرط، و جعل عدم الوجدان وقت الذبح (و يحتمل) العدم لانه اتى ببدل مشروع فلو لم يسقط التعبد به لم يكن بدلا و ليس بجيد لان شرط التكليف بالفعل في وقته اشتماله على مصلحة تقتضي وجوبه أو وجه يقتضي وجوبه في ذلك الوقت و لا يحصل في غيره و شرط بدل الاضطرار عدم اشتماله على جميع الوجوه المقتضية لوجوبه و اشتماله على بعضها كما تقرر في علم الكلام و لا يتحقق الا بعدمه في الوقت المعين لا في غيره، و اعلم انه يريد بقوله وقت الذبح هنا يوم النحر ثم ذكر المصنف بعد ذلك و لو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا المراد هنا انه وجده بعد الثلاثة قبل التلبس بالسبعة في باقي ذي الحجة بعد يوم النحر و إذا جاز تقديم البدل مع العلم بعدمه فشرطه المطابقة لا مطلقا.
قال دام ظله: و لو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة على رأى.
[٢] أقول: المدعى ان من وجب عليه الصوم في بدل الهدى و تمكن من صوم
[١] البقرة- ١٩٥