إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٦
الكتابة و الانتفاع به، فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي و لا على ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان و شعره و ظفره عدا اللبن، و القدرة على التسليم فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده و لا السمك في الماء الا ان يكون محصورا و لا الآبق منفردا الّا على من هو في يده، و العلم فلا يصح بيع المجهول و لا الشراء به و لا تكفي المشاهدة في المكيل و الموزون و المعدود سواء كان عوضا أو ثمنا بل لا بد من الاعتبار بأحدها و لا يكفى الاعتبار بمكيال مجهول و لو تعذر كيله أو وزنه أو عده اعتبر وعاء و أخذ الباقي بحسابه، و تكفي المشاهدة في الأرض و الثوب و ان لم يذرعا و لو عرف أحدهما الكيل و الوزن و أخبر الأخر صح فان نقص أو زاد تخير المغبون، و لو كان المراد الطعم أو الريح افتقر الى معرفته بالذوق أو الشم و يجوز شرائه من دونهما بالوصف فان طابق صح و الا تخير، و الأقرب صحة بيعه من غير اختبار و لا وصف بناء على الأصل من السلامة فإن خرج معيبا فله الأرش ان تصرف و الا فالأرش أو الرد (١)،
فيه- (و بان) المؤجل يستحق بالحلول المطالبة لكن يملك حال البيع و تمليكه موقوف على ملكه و ملكه على حريته فالدور لازم، و قال بعضهم يصح البيع كالكتابة فان الكتابة معاوضة مع العبد برقبته فإذا صحت صح البيع و كلما يعتذرون ثمة فهو هنا ثابت و هذا وجه الاحتمال (و أجيب) بأن الكتابة تقتضي العتق عند أداء مال لا المعاوضة و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال دام ظله: و الأقرب صحة بيعه من غير اختبار و لا وصف بناء على الأصل من السلامة فإن خرج معيبا فله الأرش ان تصرف و الا فالأرش أو الرد.
[١] أقول: المبيع إذا كان المقصود منه المطعوم أو المشروب أو المشموم إذا لم يكن اختباره مؤديا إلى إفساده هل يصح بيعه من غير اختبار بناء على أصل الصحة أولا- اختلف الأصحاب فيه، فقال أبو الصلاح و سلار لا يصح، و قال المصنف يصح فان ظهر معيبا تخير المشتري ان لم يكن قد تصرف بين الرد و الأرش و ان كان قد تصرف تعين الأرش (احتج) الأولون بأنه مجهول فهو بيع غرر و قد نهى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن بيع