إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٥
رسوله و الأئمة عليهم السّلام، و في الإفساد بهما نظر (١)، و لو أجنب فنام ناويا للغسل صح صومه و ان لم ينتبه حتى يطلع الفجر و لو لم ينو حتى طلع فسد و لو امنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه و لو احتلم نهارا أو امنى عقيب النظر الى امرأة أو الاستمتاع لم يفسد، و الناسي و المكره معذوران بخلاف الجاهل للحكم و الناسي له، و يستحب السواك للصلاة و لو بعد العصر بالرطب و غيره و يجوز مص الخاتم و شبهه و مضغ الطعام و ذوقه و زق الطائر و المضمضة للتبرد و استنقاع الرجل في الماء و يكره للمرأة و الخنثى.
للرواية المتقدمة، و قال الشيخ في المبسوط، و القاضي، و ابن الجنيد بجوازه بالجامد لقول ابى الحسن عليه السّلام لا بأس بالجامد [١] و أجاب والدي عنه بان هذه في طريقها على بن الحسن بن فضال عن أبيه و هما ضعيفان.
قال دام ظله: و عن الارتماس في الماء و عن الكذب على الله و على رسوله و الأئمة عليهم السلام و في الإفساد بهما نظر.
[١] أقول: منشأ الاشكال في الارتماس اختلاف الأصحاب فإن السيد في أحد قوليه و الشيخين و القاضي و على بن بابويه و أبا الصلاح ذهبوا الى الإفساد بالارتماس لمضادّته الصوم الشرعي لتحريمه و لما صح نقله من قول الصادق عليه السّلام: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس [٢]: سوّى بين هذه الأشياء (و في الدلالة نظر) فإنه علق الضرر بكل واحد منها و الضرر أعم من البطلان لانه يحصل بلحوق الإثم بالتحريم و الاستدلال بالأعم على ثبوت الأخص من الاغلاط، و التحريم مسلم ليس المتنازع، و ذهب السيد في بعض أقواله و ابن إدريس و ابن ابى- عقيل الى عدم الإفساد للأصل و لما روى إسحاق بن عمار انه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا أ عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال ليس عليه قضاء و لا يعودن [٣] و هذا الحديث صريح في المطلوب بخلاف الأول، و الأقوى عندي تحريم الارتماس و عدم الإفطار به (تنبيه) القائلون بالإفساد ذهبوا الى وجوب القضاء و الكفارة به الّا أبا الصلاح فإنه أوجب القضاء خاصة (و اما الكذب) على اللّه و رسوله و الأئمة عليهم السّلام فذهب الشيخان
[١] ئل ب ٥ خبر ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] ئل ب ٢ خبر ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٣] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب ما يمسك