إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١
ملاقاة النجاسة له، و يستحب ازالته بعد ثلاثة أيام، و دخان الأعيان النجسة و رمادها طاهران، و في تطهير الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا و العذرة إذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر. (١)
و يكفي إزالة العين و الأثر و ان بقيت الرائحة و اللون لعسر الإزالة كدم الحيض، و يستحب صبغه بالمشق و شبهه، و يستحب الاستظهار بتثنية الغسل و تثليثه بعد ازالة العين، و انما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسولة به عنه، لا ما لا يمكن كالمايعات و ان أمكن إيصال الماء إلى أجزائها بالضرب.
[فروع]
(فروع)
[الأول لو جبر عظمه بعظم نجس العين]
(الأول) لو جبر عظمه بعظم نجس العين وجب نزعه مع الإمكان
[الثاني لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك]
(الثاني) لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك، و لو كان الجسم صقيلا كالسيف لم يطهر بالمسح
[الثالث لو صلّى حاملا لحيوان غير مأكول]
(الثالث) لو صلّى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته بخلاف القارورة المصمومة المشتملة على النجاسة، و لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر
قال دام ظله و في تطهير الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا و العذرة إذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر.
[١] أقول: منشأ النظر أن العين و هي الجسمية الخاصة موجودة، و انما تغيرت الصفات، فتبقى النجاسة لأن النجاسة ذاتية، و ان النجاسة حكم متعلق بذات الكلب، اما باعتبار صورته النوعية، أو باعتبار الاعراض الخاصة اللاحقة للجواهر المتساوية، مع القول بعدم استغناء الباقي، و على كلا التقديرين فقد زالت علة النجاسة فتزول المعلول، و اما على القول باستغناء الباقي فالنجاسة باقية، لأن نجاسة هذا الجسم قد ثبتت و لم يرد نص على الطهارة و الأصل البقاء، و اما على مذهب الأشاعرة، و كثير من الإمامية فالإشكال ظاهر، فان الشارع علق النجاسة على الاسم و قد زال، و الأحكام المعلقة على الأسماء تابعة لها، فلا تثبت مع عدمها الّا بدليل آخر، و ان نجاسة هذا الجسم قد ثبتت، و الأصل البقاء، و الاسم معرف و امارة، و لا يلزم من زوال الامارة زوال الحكم، و على قول النظام بعدم اشتراك الأجسام، أو بعدم بقائها فالطهارة ظاهرة، و الأقوى عندي الطهارة.