إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٧
[الفصل الرابع القراءة]
الفصل الرابع القراءة و ليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة بتركها عمدا، و يجب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثنائية و الأوليين من غيرها، و البسملة آية منها و من كل سورة، و لو أخل بحرف منها عمدا أو من السورة أو ترك إعرابا أو تشديدا أو موالاة أو أبدل حرفا بغيره و ان كان في الضاد و الظّاء أو أتى بالترجمة مع إمكان التعلم و سعة الوقت أو غيّر الترتيب أو قرء في الفريضة عزيمة أو ما يفوت الوقت به أو قرن أو خافت في الصبح أو أوليي المغرب و العشاء عمدا عالما أو جهر في البواقي كذلك أو قال آمين آخر الحمد لغير التقية بطلت صلوته، و لو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة ان لم يركع فان ذكر بعده لم يلتفت.
و جاهل الحمد مع تضيق الوقت يقرء منها ما تيسر فان جهل الجميع قرء من غيرها بقدرها ثم يجب عليه التعلم، و يجوز أن يقرء من المصحف و هل يكفى ذلك مع
الاجزاء و عدم وجوب الإعادة (لانه) اتى بالمأمور به على وجهه و كل من اتى بالمأمور به على وجهه خرج عن عهدة التكليف و ذلك هو معنى الاجزاء (و لأن) الإعادة حرج فيكون منفيا بالاية.
و يحتمل ضعيفا الإعادة (لأنه) أوقع القضاء في غير وقته مع إمكان استدراكه (و لأن) الصلاة واجبة و الأصل بقاء الوجوب إلى علة مبرئة للذمة و لم تثبت (ب) انه يعلم قبل خروج الوقت بمعنى انه يبقى من الوقت مقدار ركعة فهذا (يحتمل) الإتيان به لان سبب الوجوب و هو الوقت موجود و الفعل وقع على غير وجهه فيأتي به (و يحتمل) عدم الإعادة لانه اتى بالمأمور به كما كلف به لانه كلف بالإتيان بمقتضى الظن (و يحتمل) ان يقال ان خروج الوقت في أثناء الصلاة صحت الصلاة كما لو نوى الأداء قبل دخول الوقت بظن دخوله فدخل في الأثناء فإنه يصح عند المصنف و الأقوى عندي الإعادة مع بقاء الوقت.
قال دام ظله: و يجوز ان يقرء من المصحف و هل يكفى ذلك مع إمكان التعلم فيه نظر.