إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٨
عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام، و الأقوى الكراهية (١) و له بيع ما انتقل اليه بغير بيع قبل قبضه كالميراث و الصداق و عوض الخلع، و لو أحال من له عليه طعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من سلم فالأقوى الكراهية (٢) (و على التحريم) يبطل لانه قبضه عوضا عن ماله قبل ان يقبضه صاحبه و كذا لو دفع اليه ما لا و امره بشراء طعام له لم- يصح الشراء و لا يتعين له بالقبض، اما لو قال اشتر به طعاما و اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء، و في القبض قولان (٣)، و لو كان المالان أو المحال به قرضا صح، و كذا
و الأقوى الكراهية.
[١] أقول: هذا قول المفيد و الشيخ في النهاية، و منع في المبسوط من بيع الطعام قبل القبض، و جوز في غير الطعام، و منع ابن ابى عقيل من بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه، و اختار ابن البراج في المهذب قول الشيخ في المبسوط و في الكامل قوله في النهاية، و قال سلار يجوز بيع الدين قبل قبضه فيباع الذهب و الفضة منه بالعروض و ابن حمزة منع من بيع الطعام قبل القبض مطلقا الا ان يكون سلفا فإنه منع من بيعه قبل قبضه الا من المسلف اليه (لنا) الأصل و عموم الآية (احتج) المانعون بما رواه معاوية بن وهب في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل يبيع المبيع قبل ان يقبضه فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه الّا ان توليه الذي قام عليه [١] (و الجواب) الحمل على الكراهية.
قال دام ظله: و لو أحال من له عليه طعام من سلم يقبضه على من له عليه مثله من سلم فالأقوى الكراهية.
[٢] أقول: هذا يبنى على ان الإحالة هل هي معاوضة أو استيفاء فان قلنا بالأول فهل المعاوضة على مال السلم قبل قبضه حرام أو مكروه و قد تقدم.
قال دام ظله: اما لو قال اشتر به طعاما و اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء و في القبض قولان
[٣] أقول: قال الشيخ في المبسوط لا يجوز قبضه لانه لا يجوز ان يكون وكيلا لغيره في قبض حق نفسه من نفسه و تبعه ابن البراج و قيل يجوز لانه قد وكله في الإقباض و هو
[١] ئل ب ١٧ خبر ١١ من أبواب أحكام العقود.