إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٤
و عمدا تصير حجته مفردة على رأى و يبطل الثاني على رأى (١) و لو جامع قبل التقصير عامدا وجب عليه بدنة للموسر و بقرة للمتوسط و شاة للمعسر و يستحب له بعد التقصير التشبّه بالمحرمين في ترك المخيط.
[الفصل الخامس في إحرام الحج و الوقوف و فيه مطالب]
الفصل الخامس في إحرام الحج و الوقوف و فيه مطالب
[المطلب الأول في إحرام الحج و النظر في أمور ثلاثة]
(الأول) في إحرام الحج و النظر في أمور ثلاثة
[الأول في وقته و محله]
(الأول) في وقته و محله
[اما وقته]
(اما) وقته إذا فرغ الحاج من عمرة التمتع أحرم بالحج و أفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال بعد أن يصلّى الظهر اوست ركعات ان وقع في غيره و اقله ركعتان و يجوز تأخيره الى أن يعلم ضيق وقت عرفة فيجب إيقاعه حينئذ
[اما المحل]
(و اما) المحل فمكة فلا يجوز إيقاعه في غيرها و أفضل المواطن المسجد تحت الميزاب أو في المقام و لو نسيه حتى يخرج إلى منى رجع الى مكة وجوبا مع المكنة فإن تعذر أحرم من موضعه و لو من عرفات
[الثاني الكيفية]
(الثاني) الكيفية و يجب فيه النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة من غير ذكر العمرة فإنها قد سبقت فلو نسي و أحرم بها بنى على قصده من إحرام الحج و على الوجوب أو الندب لوجههما و التقرب الى اللّه تعالى و لبس الثوبين و التلبيات الأربع كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب و المستحب و يلبي الماشي في الموضع الذي صلّى فيه و الراكب إذا نهض به بعيره و يرفع صوته إذا أشرف على الأبطح ثم يخرج
قال دام ظله: و عمدا تصير حجته مفردة على راى و يبطل الثاني على راى.
[١] أقول: الأول قول الشيخ لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام المتمتع إذا طاف و سعى ثم لبى بالحج قبل ان يقصّر فليس عليه ان يقصر و ليس له متعة [١]. و المراد به المتعمد لرواية معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصّر حتى دخل الحج قال يستغفر اللّه و لا شيء عليه و تمت متعته [٢] (عمرته خ- ل).
و الثاني قول ابن إدريس لأنه منهي عنه و النهي في العبادات يدل على الفساد و هو قوى
[١] ئل ب ٥٤ خبر ٥ من أبواب الإحرام
[٢] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب التقصير