إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٣
و لو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة (احتمل التقرير) مطلقا لانحطاط درجة المجوس المقرين على دينهم عنهم (و التقرير) ان تمسكوا بغير المحرف (١) و الصابئون من النصارى و السامرة [١] من اليهود ان كفروهم لم يقروا و ان جعلوهم مبتدعة (مبدعة- خ) أقروا و الأقرب تقرير المتولد بين الوثني و النصراني بالجزية بعد بلوغه ان كان أبوه نصرانيا و الا فلا (٢).
قال دام ظله: و لو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا لانحطاط درجة المجوس المقرين على دينهم عنهم و التقرير ان تمسكوا بغير المحرف.
[١] أقول: وجه الثاني سقوط الفضيلة الموجبة للاحترام بالتحريف و لأنهم منكرون لبعض كتابهم و منكر البعض كمنكره فكان حكمهم كمن لم يقر بكتاب أصلا و لعموم قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [١] و قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه فإذا قالوها عصموا مني دمائهم و أموالهم إلا بحقها [٢] و هذا عام خص منه أهل الكتاب الملتزمون به جميعه بالاية و المجوس، لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنوا بهم سنة أهل الكتاب [٣] و من عداهم من الكفار يبقى على هذا العموم.
قال دام ظله: و الأقرب تقرير المتولد بين الوثني و النصراني بالجزية بعد بلوغه ان كان أبوه نصرانيا و الا فلا.
[٢] أقول: وجه القرب انه يقر بالجزية تبعا لأبيه حال الصغر و كل من يقر بالجزية تبعا يقر مع أدائها (أذاها- خ ل) حال البلوغ اما إذا كانت الأم نصرانية فالأقرب عدم تقريره بالجزية و لانه لا يلحق أحدا من أبويه في ذلك، اما الأم فلأنها ليست من أهل الجزية و ان كانت نصرانية و اما الأب فلانه وثني و إذا لم يلحق أحدا من أبويه في الجزية لا يقرّ بها و يحتمل تقريره بالجزية مطلقا لانه يتبع أشرف الطرفين فهو نصراني و كل نصراني يقر بالجزية للعموم و يحتمل عدم التبعية مطلقا لان الكفر ملة واحدة
[١] الظاهر إرادة صاحبي العجل و الواحد السامري.
[٢] سورة التوبة آية ٤.
[٣] سنن الدارمي باب في القتال على قول النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٤] ئل ب ٤٩ خبر ٤- ٩ من كتاب الجهاد.