إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٧
هذان الشرطان، و في المأخوذ من البحر بالغوص بلوغ القيمة دينارا فلو أخذ منه من غير غوص أو قلت قيمته عن الدينار سقط الخمس، و لا يشترط اتحاد الغوص في الدينار بل لو اخرج ما قيمته دينار في عدة أيام و ان تباعدت وجب الخمس و العنبر ان اخرج بالغوص اعتبر الدينار و ان أخذ من وجه الماء فمعدن، و في الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السنة له و لعياله من غير إسراف و لا تقتير، و في الممتزج بالحرام الاشتباه في القدر و المالك فلو عرفهما سقط، و لو عرف المالك خاصة صالحه، و المقدار خاصة أخرجه، و لا يعتبر الحول فيما يجب فيه الخمس لكن يؤخر ما يجب في الأرباح احتياطا للمكلف.
[المطلب الثالث في مستحقيه]
المطلب الثالث في مستحقيه و هم ستة: اللّه و رسوله (ص) و ذو القربى و هو الامام فهذه الثلاثة كانت للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي بعده للإمام، و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل و يشترط انتساب الثلاثة الى عبد المطلب و هم الآن أولاد أبي طالب و العباس و الحرث (الحارث- خ) و ابى لهب سواء الذكر و الأنثى، و يعطى من انتسب بأبيه خاصة دون أمه خاصة على رأى (١)، و
ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا و ذهب الشيخ في الخلاف و الاقتصاد و ابن البراج و ابن إدريس الى عدم الاشتراط لعموم الآية و الجواب:
الرواية مخصصة (قالوا) آحاد. قلنا: يجوز تخصيص الكتاب به و قد تبين في الأصول و أطلق ابن ابى عقيل، و ابن الجنيد، و السيد المرتضى و المفيد.
قال دام ظله: و يعطى من انتسب بأبيه خاصة دون من انتسب بأمه خاصة على راى.
[١] أقول: ما اختاره هنا مذهب الشيخ في المبسوط، و النهاية، و ابن حمزة، و ابن إدريس لأنه إنما يصدق الانتساب حقيقة على من انتسب بالأب دون الأم خاصة، و لقول ابى الحسن عليه السّلام و من كانت امه من بنى هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحل له و ليس له من الخمس شيء [١] لأن اللّه تعالى يقول ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ [٢]
[١] ئل ب ١ خبر ٨ من أبواب قسمة الخمس
[٢] الأحزاب