إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢١
يجوز ان يصبح الّا ناويا و مع النسيان الى الزوال و في النفل قول الى الغروب (١)، و لو اقترنت النية بأول النهار اجزء و لو تقدمت على الغروب لم يجزئ و لا يجب تجديدها بعد الأكل و لا بعد الانتباه و لا يتعرض لرمضان هذه السنة، و المحبوس الجاهل بالأهلة يتوخى شهرا فيصومه متتابعا فإن أفطر في أثنائه استأنف على اشكال، و لا كفارة (٢) فإن غلط بالتأخير لم يقض و بالتقديم يقضى الذي لم يدركه، و لو نذر صوم الدهر مطلقا و سافر مع الاشتباه لم يتوخ في شهر رمضان و لا العيدين و يقضى رمضان و لو كان رمضان ثلاثين لم يكفه شهر ناقص هلالي، و لو قدم النية على الشهر و نسي عنده لم يجزئه على رأى (٣)
لا يتعين بذلك لان الوقت المعين ما جعل سببا للوجوب و لا يتحقق هنا و وجوب فوريته هنا كالحج و انما قيد بقوله غدا لانه لو نذر يوما بعده لم يتعين قطعا لجواز تقديمه عليه.
قال دام ظله: و في النفل قول الى الغروب.
[١] أقول: هذا القول نقله الشيخ في مسائل خلافه عن بعض أصحابنا، و قال المرتضى، و ابن إدريس يجوز تجديد النية في النافلة الى بعد الزوال، و قال ابن حمزة و ان نسي النية في صوم النافلة جدد بعد الزوال الى ان يبقى من النهار ما يسمى الصائم فيه ممسكا و الأصح عندي انه لا يصح بعد الزوال.
قال دام ظله: و المحبوس الجاهل بالأهلة يتوخى شهرا فيصومه متتابعا فإن أفطر في أثنائه استأنف على اشكال و لا كفارة.
[٢] أقول: ينشأ من وجوب الصوم متتابعا و عدم انحصار رمضان فيه (و من) ان رمضان إذا أفطر فيه فلا يستأنف و أيضا فهو في نفس الأمر اما رمضان أو متأخر عنه أو متقدم عليه و على الأولين لا استيناف و على الثالث يستأنف لا باعتبار إفطار اليوم بل باعتبار تقدمه و هو غير معلوم فلا يجب.
قال دام ظله: و لو قدم النية على الشهر و نسي عنده لم يجزئه على رأى.
[٣] أقول: هذا هو المشهور لان شرط النية المقارنة و الّا لجاز مع الذكر، و ذهب الشيخ في المبسوط و النهاية إلى أجزائه ان نسي أن يجدد عنده و لا يجزى مع الذكر كابعاضه و لانه لو شرط المقارنة لم يجز تقديمها من العشاء، و قال في الخلاف و أجاز بعض أصحابنا في نية القربة في شهر رمضان خاصة ان يتقدم على الشهر بيوم أو أيام و قال ابن إدريس لا يجوز مطلقا و هو الأصح عندي.